والنظر يقومان مقام الوطء في كل مورد يكون الوطء ناشرا
للحرمة ( 1 ) ، فتحرم الأجنبية الملموسة أو المنظورة شبهة أو
شرح
فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوج ابنتها " ( * 1 ) . نعم يعارض ذلك
صحيح محمد بن مسلم وموثقه وخبر أبي الربيع المتقدمة . لكن الأخيرين غير
ظاهرين في الحرمة . والأول يمكن حمله على الكراهة . لكن في الجواهر
قوى التحريم . وناقش في صحيح العيص بأن الموجود في النسخة الصحيحة
" باشر امرأة " بدل : " باشر امرأته " فيكون محمولا على الأجنبية ،
فيبقى صحيح محمد بن مسلم المعتضد بغيره من النصوص سالما عن المعارض
وفيه : أن ظاهر الكتاب انحصار سبب التحريم بالدخول ، فلو كان المس
سببا للتحريم لكان الدخول لغوا ، لتقدم المس عليه دائما . وكذلك النظر
فإنه متقدم على الدخول غالبا إلا في الظلام والأعمى ونحوهما . فالبناء على
محرمية النظر واللمس موجب لالغاء سببية الدخول . فيكون الصحيح معارضا
للكتاب ، فلا مجال للعمل به . مع أن البناء على إطلاقه غير ممكن . وتقييده
بما يكون عن شهوة ، ليس بأولى من حمله على الكراهة . ولو سلم التساوي
فالمرجع الكتاب والنصوص المتفقة على انحصار سببية التحريم بالدخول لا غير .
هذا مضافا إلى إعراض الأصحاب عن الصحيح المذكور ، وعدم تعرضهم
لمضمونه ، فضلا عن الاعتماد عليه . ولأجل ذلك يظهر ضعف ما ذكره
في الجواهر من كون النظر واللمس يقومان مقام الدخول المتمم السبب
المصاهرة ، وهو الملك والعقد . فكما تحرم أم المملوكة وبنتها بنظر المالك
إليها ولمسه . كذلك تحرم أم المعقود عليها وبنتها بنظر العاقد إليها ولمسه
فقد عرفت الاشكال عليه في المسألتين معا . فلاحظ .
( 1 ) قال في المسالك : " اختلف القائلون بأن الزنا ينشر حرمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .