تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والنظر يقومان مقام الوطء في كل مورد يكون الوطء ناشرا للحرمة ( 1 ) ، فتحرم الأجنبية الملموسة أو المنظورة شبهة أو
شرح
فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوج ابنتها " ( * 1 ) . نعم يعارض ذلك صحيح محمد بن مسلم وموثقه وخبر أبي الربيع المتقدمة . لكن الأخيرين غير ظاهرين في الحرمة . والأول يمكن حمله على الكراهة . لكن في الجواهر قوى التحريم . وناقش في صحيح العيص بأن الموجود في النسخة الصحيحة " باشر امرأة " بدل : " باشر امرأته " فيكون محمولا على الأجنبية ، فيبقى صحيح محمد بن مسلم المعتضد بغيره من النصوص سالما عن المعارض وفيه : أن ظاهر الكتاب انحصار سبب التحريم بالدخول ، فلو كان المس سببا للتحريم لكان الدخول لغوا ، لتقدم المس عليه دائما . وكذلك النظر فإنه متقدم على الدخول غالبا إلا في الظلام والأعمى ونحوهما . فالبناء على محرمية النظر واللمس موجب لالغاء سببية الدخول . فيكون الصحيح معارضا للكتاب ، فلا مجال للعمل به . مع أن البناء على إطلاقه غير ممكن . وتقييده بما يكون عن شهوة ، ليس بأولى من حمله على الكراهة . ولو سلم التساوي فالمرجع الكتاب والنصوص المتفقة على انحصار سببية التحريم بالدخول لا غير . هذا مضافا إلى إعراض الأصحاب عن الصحيح المذكور ، وعدم تعرضهم لمضمونه ، فضلا عن الاعتماد عليه . ولأجل ذلك يظهر ضعف ما ذكره في الجواهر من كون النظر واللمس يقومان مقام الدخول المتمم السبب المصاهرة ، وهو الملك والعقد . فكما تحرم أم المملوكة وبنتها بنظر المالك إليها ولمسه . كذلك تحرم أم المعقود عليها وبنتها بنظر العاقد إليها ولمسه فقد عرفت الاشكال عليه في المسألتين معا . فلاحظ . ( 1 ) قال في المسالك : " اختلف القائلون بأن الزنا ينشر حرمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 235 | السيد محسن الحكيم