ولا بين كونه في حال النوم ، أو اليقظة . ولا بين كون الزاني
بالغا ، أو غير بالغ وكذا المزني بها . بل لو أدخلت الامرأة
ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة ، على إشكال ( 1 ) .
بل لو زنا بالميتة فكذلك على إشكال أيضا ( 2 ) . وأشكل من
شرح
ولو سلم إطلاقه فهو مقيد بمصحح الكناسي المتقدم بناء على ظهوره في
ثبوت الحد مع التردد ، وتكون نتيجة الجمع بينهما اعتبار عدم التردد في
الحجية في ثبوت الشبهة وإن كان الواطئ مقصرا . فيتم ما ذكره في
المسالك وغيرها . ومن ذلك يتضح وجه بقية النصوص التي ذكرها في الجواهر
التي ادعى فيها اطلاقها من حيث وجود الحجة الشرعية وعدمها ، والتردد
في الحجية وعدمه ، فإن اطلاقها لو سلم يكون مقتضى الجمع بينها وبين
مصحح الكناسي اعتبار عدم التردد في الحجية .
والمتحصل مما ذكرنا أمران : الأول : أن المايز بين وطء الشبهة
وبين الزنا ما ذكر في المسالك من أن الأول الوطء غير المستحق مع البناء
فيه على الاستحقاق ولو كان جاهلا مقصرا ، والثاني ما عداه . والثاني :
أن اللازم ترتيب أحكام الزنا على الزنا بالمعنى المذكور ، إلا إذا كان
دليل الحكم لا عموم فيه ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن :
( 1 ) ينشأ من أن تعريفهم للزنا بأنه " إيلاج الانسان ذكره . . "
ظاهر في عدم صدق الزنا إذا كان الايلاج من طرف المرأة . لكن الظاهر
أن القصور في التعريف . وإلا فلا ريب في أنه من الزنا ، كما اعترف
بذلك كله في الجواهر في كتاب الحدود . ويحتمل أن يكون الاشكال من
جهة كون الزاني الرضيع . وهو أيضا كما ترى ، لما عرفت في صدر المسألة .
( 2 ) ينشأ من ظهور الزنا في الانسان الحي ، فلا يشمل الميت .
واستعمال الزنا في الميت مجاز ، كاستعماله في غير الانسان .