تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولا بين كونه في حال النوم ، أو اليقظة . ولا بين كون الزاني بالغا ، أو غير بالغ وكذا المزني بها . بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة ، على إشكال ( 1 ) .
بل لو زنا بالميتة فكذلك على إشكال أيضا ( 2 ) . وأشكل من
شرح
ولو سلم إطلاقه فهو مقيد بمصحح الكناسي المتقدم بناء على ظهوره في ثبوت الحد مع التردد ، وتكون نتيجة الجمع بينهما اعتبار عدم التردد في الحجية في ثبوت الشبهة وإن كان الواطئ مقصرا . فيتم ما ذكره في المسالك وغيرها . ومن ذلك يتضح وجه بقية النصوص التي ذكرها في الجواهر التي ادعى فيها اطلاقها من حيث وجود الحجة الشرعية وعدمها ، والتردد في الحجية وعدمه ، فإن اطلاقها لو سلم يكون مقتضى الجمع بينها وبين مصحح الكناسي اعتبار عدم التردد في الحجية . والمتحصل مما ذكرنا أمران : الأول : أن المايز بين وطء الشبهة وبين الزنا ما ذكر في المسالك من أن الأول الوطء غير المستحق مع البناء فيه على الاستحقاق ولو كان جاهلا مقصرا ، والثاني ما عداه . والثاني : أن اللازم ترتيب أحكام الزنا على الزنا بالمعنى المذكور ، إلا إذا كان دليل الحكم لا عموم فيه ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن : ( 1 ) ينشأ من أن تعريفهم للزنا بأنه " إيلاج الانسان ذكره . . " ظاهر في عدم صدق الزنا إذا كان الايلاج من طرف المرأة . لكن الظاهر أن القصور في التعريف . وإلا فلا ريب في أنه من الزنا ، كما اعترف بذلك كله في الجواهر في كتاب الحدود . ويحتمل أن يكون الاشكال من جهة كون الزاني الرضيع . وهو أيضا كما ترى ، لما عرفت في صدر المسألة . ( 2 ) ينشأ من ظهور الزنا في الانسان الحي ، فلا يشمل الميت . واستعمال الزنا في الميت مجاز ، كاستعماله في غير الانسان .