تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
فقال ( ع ) : إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم . . إلى أن قال : قلت : فإن كانت جاهلة بما صنعت . قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى . قال : ما من امرأة من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين . قال : ولو أن المرأة إذا فجرت قالت : لم أدر ، أو جهلت أن الذي فعلت حرام ، ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود " ( * 1 ) . لكن الأخير غير ظاهر في وطء الشبهة ، وإنما هو ظاهر في دعوى الشبهة وأنها غير مسموعة ، لا أنها لو صحت لا تجدي في رفع اليد حتى عن الحد ، حتى يكون مما نحن فيه . ونحوه ما قبله . نعم ظاهر ذيله صحة الدعوى ، لكن لا تعرض فيه للحد " وإنما فيه تعرض لوجوب السؤال وعدم المعذورية . اللهم إلا أن يكون المراد أن سماع دعواها لا يستوجب رفع الحد لوجوب السؤال . لكن على هذا التقدير يكون وجوب الحد مختصا بالجاهل المتردد ، فلا يشمل الجاهل الغافل وإن كان مقصرا ومأثوما . لكن هذا المصحح يكون نافيا للاحتمال الأخير الذي اختاره في الجواهر ، وللاحتمال الأول المنسوب إلى ظاهر المشهور ، ولا ينفي الاحتمالين الآخرين . وأما مصحح محمد بن قيس : فلا يظهر منه أنه وارد في وطء الشبهة ، بل أخذ مالك السرية للولد من أحكام الزنا ، لا من أحكام الشبهة . وأما موثق زرارة : فمقتضى ما فيه من استحقاق المهر أنه وارد في الشبهة . ومقتضى الجمود على مورد السؤال الاجتزاء في الشبهة بمطلق الخبر ولو مع التردد في حجيته . لكن المنصرف إلى الذهن من قوله : " فاعتدت . . " أن الاعتداد كان مبنيا على اعتقاد الحجية غفلة أو اعتقاد صدق المخبر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب حد الزنا حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 230 | السيد محسن الحكيم