تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
القواعد ، وغيرهم . فقد اشتملت عباراتهم في تمثيل الشبهة على ذكر الظن وإخبار مخبر . ونحو ذلك ما تقدم عن المسالك في تعريف الشبهة والتمثيل لها . وظاهر ذلك الاكتفاء بمطلق الظن وإن لم يكن حجة في نظر الواطئ . ويحتمل اعتبار كونه حجة شرعا ، فإذا لم يكن حجة شرعا كان الوطء زنا . وهو ظاهر محكي مصابيح العلامة الطباطبائي ، معللا بأن الفروج لا تستباح إلا بسبب شرعي ، فإذا لم يتحقق فيه السبب المبيح فهو وطء محرم داخل في الزنا . ومن المعلوم أن الشارع لم يبح الوطء بمجرد الاحتمال أو الظن ، وإنما أباحه بشرط العلم بالاستحقاق أو حصول ما جعله أمارة للحل ، فبدونهما لا يكون الوطء إلا زنا . . . إلى آخر كلامه المحكي . وفي المسالك - بعد أن نقل عن الشيخ وغيره تحقق الشبهة في الوطء بظن المرأة خلية من الزوج ، أو ظن موت زوجها ، أو طلاقه ، سواء استند إلى حكم الحاكم ، أو شهادة الشهود ، أو إخبار مخبر - قال : " إن الحكم المذكور لا إشكال فيه على تقدير حكم الحاكم أو شهادة شاهدين يعتمد على قولهما شرعا وإن لم يحكم حاكم . . إلى أن قال : وأما على تقدير كون المخبر ممن لا يثبت به ذلك شرعا - كالواحد - فينبغي تقييده بما لو ظنا جواز التعويل على خبره جهلا منهما بالحكم ، فلو علما بعدم الجواز كانا زانيين ، فلا يلحق بهما الولد ، ولا عدة عليها منه . ولو جهل أحدهما ثبتت العدة ولحق به الولد ، دون الآخر وفي التحرير صرح بالاجتزاء بخبر الواحد . وهو محمول على ما ذكرنا ليوافق القوانين الشرعية " . ونحوه المحكي من عبارة شرح النافع وغيرها . وظاهره الاجتزاء باعتقاد الحجية غفلة ، وإن لم يكن حجة شرعا ، وكان الوطء فيه محرما ، لكون الواطئ من الجاهل المقصر المستحق للعقاب . ويحتمل الاكتفاء بمطلق عدم العلم بالحرمة لا واقعا ولا ظاهرا ، بأن كان مترددا ومتنبها للسؤال ، فلم