بل مطلق الكفار ، مع عدم التلذذ والريبة ( 1 ) ، أي : خوف
الوقوع في الحرام ( 2 ) . والأحوط الاقتصار على المقدار الذي
جرت عادتهن على عدم ستره ( 3 ) . وقد يلحق بهم نساء أهل
شرح
( 1 ) كما نص على ذلك في المقنعة ، والخلاف ، والنهاية ، والشرائع ،
والقواعد وغيرها ، والعمدة في دليله الاجماع ظاهرا . وإلا فالنص مطلق .
( 2 ) قال في المسالك : " ينبغي أن يكون المراد بها خوف الوقوع
معها في المحرم ، وهو المعبر عنه بخوف الفتنة " وفي كشف اللثام : " هي
ما يخطر بالبال من النظر ، دون التلذذ به ، أو خوف افتتان . والفرق بينه
وبين الريبة ظاهر مما عرفت ، ولذا ذكر الثلاثة في التذكرة ، ويمكن تعميم
الريبة للافتتان ، لأنها من ( راب ) إذا وقع في الاضطراب ، فيمكن أن
يكون ترك التعرض له هنا ، وفي التحرير ، وغيرهما لذلك " . والمراد مما
يخطر بالبال من النظر : الميل إلى الوقوع في الحرام مع المنظور إليه ، وإن
كان عالما بعدم وقوعه . فنقول : بناء على ذلك يكون المراد من الريبة
مرددا بين الأمرين : الخطور الخاص ، وخوف الوقوع في الحرام . ويظهر
من التذكرة : حرمة الجميع ، كما يظهر منها ومن كشف اللثام : حرمة
الوقوع في الافتتان ، فإن تم إجماع عليه - كما هو الظاهر وفي المستند :
" أنه متحقق في الحقيقة ، ومحكي في بعض المواضع حكاية مستفيضة " -
فهو ، وإلا فيشكل تحريم أحدهما ، لعدم وضوح دليل على ذلك . وظاهر
شيخنا في الرسالة : وضوح حرمة النظر مع خوف الوقوع في الحرام ،
وأما حرمته مع أحد الأمرين ، فلأن فيهما الفساد المنهي عنه . والاشكال
عليه ظاهر .
( 3 ) إذا كان المستند في الحل التعليل فهو يقتضي جواز جميع البدن .
وإذا كان المستند خبر السكوني لزم الاقتصار على خصوص الشعور والأيدي .