شرح
فلو زاد فيه المكلف لكان أجود . ويمكن تكلف إخراجهما بقوله : " في
فرج امرأة محرمة عليه " ، فإنه لا تحريم في حقهما . وكذا يدخل فيه المختار
والمكرة ، ويجب إخراج المكره ، إلا أن يخرج بما يخرج به الأولان " .
وظاهر ، أيضا كون وطء غير المكلف خارج عن الزنا وداخل في الشبهة .
لكن في الجواهر أشكل عليه بأنهما على التقدير المزبور ( يعني : تقدير عدم
التحريم في حقهما ) تكون من الشرائط في الحد ، لا في حقيقة الزنا .
وظاهره أن وطء غير المكلف داخل في الزنا ، وإن لم يجب عليه الحد .
وفي الرياض بعد قول ماتنه في الكلام على حد الزنا : " أما الموجب
فهو إيلاج الانسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة "
قال : " وإطلاق العبارة وإن شمل غير المكلف ، إلا أنه خارج بما زدناه
من قيد التحريم . مع احتمال أن يقال : التكليف من شرائط ثبوت الحد
بالزنا ، لا أنه جزء من مفهومه ، فلا يحتاج إلى ازدياد التحرم من هذا
الوجه " . وظاهره الميل إلى ما سبق عن الجماعة من كون وطء غير المكلف
من الشبهة ، وإن احتمل أخيرا أنه من الزنا ، وأشكل عليه في الجواهر :
بأن ذلك لا يوجب الزيادة المزبورة ، ضرورة تحقق الايلاج بامرأة بلا عقد
ولا ملك ولا شبهة وإن لم يكن في ذلك حرمة عليه ، لعدم التكليف الذي
فرض عدم مدخليته في تحقق معنى الزنا الذي هو على التقدير المزبور
وطء الأجنبية التي هي غير الزوجة والمملوكة عينا أو منفعة . ومقتضاه
أن وطء الشبهة زنا لغة وعرفا لكنه لا يوجب الحد ، وهو مناف لمقابلته
به في النكاح ، المقتضية لكونه وطء الأجنبية على أنها أجنبية . ثم قال :
" ولعل ذكر الأصحاب بعض القيود في التعريف من حيث ثبوت الحد
به وعدمه ولو للشرائط الشرعية لذلك ، لا لكشف مفهومه ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله لما غر بعده اقراره بالزنا أربعا ، أتعرف الزنا ؟ فقال :