تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
فلو زاد فيه المكلف لكان أجود . ويمكن تكلف إخراجهما بقوله : " في فرج امرأة محرمة عليه " ، فإنه لا تحريم في حقهما . وكذا يدخل فيه المختار والمكرة ، ويجب إخراج المكره ، إلا أن يخرج بما يخرج به الأولان " . وظاهر ، أيضا كون وطء غير المكلف خارج عن الزنا وداخل في الشبهة . لكن في الجواهر أشكل عليه بأنهما على التقدير المزبور ( يعني : تقدير عدم التحريم في حقهما ) تكون من الشرائط في الحد ، لا في حقيقة الزنا . وظاهره أن وطء غير المكلف داخل في الزنا ، وإن لم يجب عليه الحد . وفي الرياض بعد قول ماتنه في الكلام على حد الزنا : " أما الموجب فهو إيلاج الانسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة " قال : " وإطلاق العبارة وإن شمل غير المكلف ، إلا أنه خارج بما زدناه من قيد التحريم . مع احتمال أن يقال : التكليف من شرائط ثبوت الحد بالزنا ، لا أنه جزء من مفهومه ، فلا يحتاج إلى ازدياد التحرم من هذا الوجه " . وظاهره الميل إلى ما سبق عن الجماعة من كون وطء غير المكلف من الشبهة ، وإن احتمل أخيرا أنه من الزنا ، وأشكل عليه في الجواهر : بأن ذلك لا يوجب الزيادة المزبورة ، ضرورة تحقق الايلاج بامرأة بلا عقد ولا ملك ولا شبهة وإن لم يكن في ذلك حرمة عليه ، لعدم التكليف الذي فرض عدم مدخليته في تحقق معنى الزنا الذي هو على التقدير المزبور وطء الأجنبية التي هي غير الزوجة والمملوكة عينا أو منفعة . ومقتضاه أن وطء الشبهة زنا لغة وعرفا لكنه لا يوجب الحد ، وهو مناف لمقابلته به في النكاح ، المقتضية لكونه وطء الأجنبية على أنها أجنبية . ثم قال : " ولعل ذكر الأصحاب بعض القيود في التعريف من حيث ثبوت الحد به وعدمه ولو للشرائط الشرعية لذلك ، لا لكشف مفهومه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لما غر بعده اقراره بالزنا أربعا ، أتعرف الزنا ؟ فقال :
مستمسك العروة — صفحة 225 | السيد محسن الحكيم