( مسألة 31 ) : إذا شك في تحقق الزنا وعدمه بنى على
العدم ( 1 ) . وإذا شك في كونه سابقا أو لا بنى على كونه لاحقا ( 2 )
شرح
( 1 ) للأصل .
( 2 ) ظاهر العبارة : العمل بأصالة تأخر الحادث التي اشتهر ذكرها
في كلماتهم . وقد تحقق أنها لا أصل لها ولا حجة عليها .
هذا والذي ينبغي أن يقال : إن الصور المفروضة في المقام ثلاث :
تارة : يعلم تاريخ العقد ويشك في تاريخ الزنا . وأخرى : عكس تلك .
وثالثة : يجهل تاريخ الأمرين ، أما إذا علم تاريخ العقد وشك في تاريخ
الزنا فأصالة عدم الزنا إلى حين العقد يقتضي الحل . وأما إذا شك في
تاريخ العقد وعلم تاريخ الزنا فأصالة عدم العقد إلى حين الزنا تثبت كون
الزنا محرما ، لأن من زنى بامرأة لم يعقد عليها أبوه أو ابنه حرمت عليهما ،
وهذا المعنى يثبت بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ، فيترتب التحريم عليه .
وبالجملة : المستفاد من الأدلة أن من عقد على امرأة لم يزن بها أبوه أو
ابنه فهي له حلال ، ومن زنى بامرأة لم يعقد عليها أبوه أو ابنه فهي عليهما
حرام ، والأول يثبت بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل إذا علم تاريخ العقد
وشك في تاريخ الزنا . والثاني أيضا يثبت بعضه بالأصل وبعضه بالوجدان
إذا علم تاريخ الزنا وجهل تاريخ العقد . وأما إذا جهل التاريخان معا
فأصالة عدم أحدهما إلى زمان الآخر إما غير جارية ذاتا ، أو ساقطة للمعارضة ،
فلا يمكن إثبات موضوع التحريم الأبدي ولا نفيه ، وحينئذ تكون الشبهة
موضوعية ، ولأجل أنه لا يجوز الرجوع إلى عمومات الحل فيها يتعين
الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على العقد ، فيحكم ببطلانه . إلا أن
يقال : المرجع أصالة الصحة في العقد ، فيبنى على ترتب أثره وتحقق الزوجية .
هذا في الزوجة . وأما الأمة : فالكلام فيها بعينه ما ذكر أولا في