تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 31 ) : إذا شك في تحقق الزنا وعدمه بنى على العدم ( 1 ) . وإذا شك في كونه سابقا أو لا بنى على كونه لاحقا ( 2 )
شرح
( 1 ) للأصل . ( 2 ) ظاهر العبارة : العمل بأصالة تأخر الحادث التي اشتهر ذكرها في كلماتهم . وقد تحقق أنها لا أصل لها ولا حجة عليها . هذا والذي ينبغي أن يقال : إن الصور المفروضة في المقام ثلاث : تارة : يعلم تاريخ العقد ويشك في تاريخ الزنا . وأخرى : عكس تلك . وثالثة : يجهل تاريخ الأمرين ، أما إذا علم تاريخ العقد وشك في تاريخ الزنا فأصالة عدم الزنا إلى حين العقد يقتضي الحل . وأما إذا شك في تاريخ العقد وعلم تاريخ الزنا فأصالة عدم العقد إلى حين الزنا تثبت كون الزنا محرما ، لأن من زنى بامرأة لم يعقد عليها أبوه أو ابنه حرمت عليهما ، وهذا المعنى يثبت بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ، فيترتب التحريم عليه . وبالجملة : المستفاد من الأدلة أن من عقد على امرأة لم يزن بها أبوه أو ابنه فهي له حلال ، ومن زنى بامرأة لم يعقد عليها أبوه أو ابنه فهي عليهما حرام ، والأول يثبت بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل إذا علم تاريخ العقد وشك في تاريخ الزنا . والثاني أيضا يثبت بعضه بالأصل وبعضه بالوجدان إذا علم تاريخ الزنا وجهل تاريخ العقد . وأما إذا جهل التاريخان معا فأصالة عدم أحدهما إلى زمان الآخر إما غير جارية ذاتا ، أو ساقطة للمعارضة ، فلا يمكن إثبات موضوع التحريم الأبدي ولا نفيه ، وحينئذ تكون الشبهة موضوعية ، ولأجل أنه لا يجوز الرجوع إلى عمومات الحل فيها يتعين الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على العقد ، فيحكم ببطلانه . إلا أن يقال : المرجع أصالة الصحة في العقد ، فيبنى على ترتب أثره وتحقق الزوجية . هذا في الزوجة . وأما الأمة : فالكلام فيها بعينه ما ذكر أولا في
مستمسك العروة — صفحة 222 | السيد محسن الحكيم