تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 32 ) : إذا علم أنه زنى بإحدى الامرأتين ولم يدر أيتهما هي ؟ وجب عليه الاحتياط إذا كان لكل منهما أم أو بنت ( 1 ) . وأما إذا لم يكن لإحداهما أم ولا بنت ، فالظاهر جواز نكاح الأم أو البنت من الأخرى ( 2 ) . ( مسألة 33 ) : لا فرق في الزنا بين كونه اختياريا أو إجباريا أو اضطراريا ( 3 )
شرح
الزوجة ، فإن المستفاد من الأدلة أيضا أن من زنى بمملوكة أبيه أو ابنه قبل أن يطأها المالك حرمت على المالك ، ومن زنى بها بعد أن وطأها المالك لم تحرم . فإذا علم بهما وشك في المتقدم منهما ، فإن علم تاريخ الزنا وشك في تحقق الوطء من المالك قبله فأصالة عدم الوطء إلى حين الزنا يثبت كونه محرما . وإذا علم تاريخ الوطء وشك في تاريخ الزنا فأصالة عدم الزنا إلى حين الوطء يثبت كونها حلالا . وإذا جهل التاريخان لم يجر الأصلان معا . ولا مجال للرجوع إلى عمومات الحل ، لكون الشبهة موضوعية ولا مجال للرجوع إلى أصالة الصحة ، لأن الوطء لا يتصف بالصحة والفساد ، بل يتعين الرجوع إلى استصحاب الحل الثابت قبل الزنا . ولولاه تعين الرجوع إلى أصالة البراءة ، إلا بناء على ما اشتهر من لزوم الاحتياط في الفروج . ( 1 ) لأن العلم الاجمالي بالحرمة يوجب تنجز الحرمة ، فيجب الاحتياط عقلا في جميع الأطراف والمحتملات . ( 2 ) لأنه مع خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء يكون الباقي بحكم الشبهة البدوية التي عرفت أن الحكم فيها الحل ، لأصالة عدم الزنا من غير مانع ولا معارض . ( 3 ) قد اختلفت كلمات الجماعة في تمييز الشبهة من الزنا ، فالذي
مستمسك العروة — صفحة 223 | السيد محسن الحكيم