( مسألة 32 ) : إذا علم أنه زنى بإحدى الامرأتين ولم
يدر أيتهما هي ؟ وجب عليه الاحتياط إذا كان لكل منهما أم
أو بنت ( 1 ) . وأما إذا لم يكن لإحداهما أم ولا بنت ، فالظاهر
جواز نكاح الأم أو البنت من الأخرى ( 2 ) .
( مسألة 33 ) : لا فرق في الزنا بين كونه اختياريا أو
إجباريا أو اضطراريا ( 3 )
شرح
الزوجة ، فإن المستفاد من الأدلة أيضا أن من زنى بمملوكة أبيه أو ابنه
قبل أن يطأها المالك حرمت على المالك ، ومن زنى بها بعد أن وطأها المالك
لم تحرم . فإذا علم بهما وشك في المتقدم منهما ، فإن علم تاريخ الزنا وشك
في تحقق الوطء من المالك قبله فأصالة عدم الوطء إلى حين الزنا يثبت
كونه محرما . وإذا علم تاريخ الوطء وشك في تاريخ الزنا فأصالة عدم
الزنا إلى حين الوطء يثبت كونها حلالا . وإذا جهل التاريخان لم يجر
الأصلان معا . ولا مجال للرجوع إلى عمومات الحل ، لكون الشبهة موضوعية
ولا مجال للرجوع إلى أصالة الصحة ، لأن الوطء لا يتصف بالصحة
والفساد ، بل يتعين الرجوع إلى استصحاب الحل الثابت قبل الزنا . ولولاه
تعين الرجوع إلى أصالة البراءة ، إلا بناء على ما اشتهر من لزوم الاحتياط
في الفروج .
( 1 ) لأن العلم الاجمالي بالحرمة يوجب تنجز الحرمة ، فيجب الاحتياط
عقلا في جميع الأطراف والمحتملات .
( 2 ) لأنه مع خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء يكون الباقي
بحكم الشبهة البدوية التي عرفت أن الحكم فيها الحل ، لأصالة عدم الزنا
من غير مانع ولا معارض .
( 3 ) قد اختلفت كلمات الجماعة في تمييز الشبهة من الزنا ، فالذي