شرح
ذكره في المسالك في المقام أن المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع
عدم العلم بتحريمه ، كالوطء في نكاح فاسد ، أو شراء فاسد ، لم يعلم
فسادهما ، أو لامرأة ظنها زوجته أو أمته ، أو أمة مشتركة بينه وبين غيره ،
فظن إباحتها له بذلك . إنتهى . وفي الجواهر عن مصابيح العلامة الطباطبائي :
أنه الوطء الذي ليس يستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ،
أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع . أو مع ارتفاع التكليف بسبب
غير محرم . إنتهى . ومقتضى التعريفين المذكورين للشبهة : أن الزنا الاجباري ،
والاكراهي ، وفي حال الصبا ، وفي حال النوم ، وزنا الجنون ، كله من
الشبهة ، لصدق عدم العلم بتحريمه في التعريف الأول ، وصدق ارتفاع
التكليف بسبب غير محرم في التعريف الثاني ، في الجميع . وفي الجواهر
بعد ذكر التعريف الثاني وما يتعلق به - قال : " فالمتحصل من ذلك أن
وطء الشبهة ثلاثة أقسام . . . إلى أن قال : الثالث : الوطء غير المستحق
ولكن صدر ممن هو غير مكلف كالنائم والمجنون والسكران بسبب محلل
ونحوهم " ، ثم تعرض بعد ذلك للاشكال على التعريف المذكور من وجوه ،
ولم يتعرض للاشكال في كون القسم الثالث من أقسام وطء الشبهة . ثم حكى
عن بعض عن الأكثر تعريفه بأنه الوطء الذي ليس بمستحق مع ظن
الاستحقاق ، وأشكل عليه بوجوه : منها : أنه يخرج منه وطء غير المكلف
كالمجنون والنائم وغيرهما . وظاهره المفروغية عن كون وطء غير المكلف
من الشبهة ، لا من الزنا .
وفي المسالك في كتاب الحدود في شرح قول ماتنه : " أما الموجب
( يعني : موجب حد الزنا ) فهو ايلاج الانسان ذكره في فرج امرأة محرمة ،
من غير عقد ولا ملك ولا شبهة " قال : " هذا تعريف لمطلق الزنا الموجب
للحد في الجملة . ويدخل في الانسان الصغير والكبير والعاقل والمجنون ،