وإن كان بعد وطئه لها لم تحرم ( 1 ) . وكذا الكلام إذا زنى
الأب بمملوكة ابنه ( 2 ) .
( مسألة 30 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ( 3 ) .
شرح
لتقييد إطلاق ما دل على الحل . فالبناء على الحل أنسب بقواعد العمل
بالأدلة . فتأمل .
( 1 ) في القواعد : أنه الأصح . ونسبه في جامع المقاصد وكشف اللثام
إلى الأكثر ، لعموم : " الحرام لا يحرم الحلال " ( * 1 ) . ويقتضيه موثق
عمار ، وصحيح مرازم ( * 2 ) ، وخبر زرارة ، وقيل بالتحريم ، لعموم
قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) . وهو ضعيف لعدم ثبوت
كون النكاح هو الوطء أو لا ، ولتخصيصه بما عرفت ثانيا . هذا ويظهر
من الجواهر أنه لا قائل بالتحريم وأن الاجماع بقسميه على عدمه . لكن
عرفت ما في جامع المقاصد وكشف اللثام من حكاية قولين في المسألة ،
وأن الأكثر على عدم التحريم .
( 2 ) فإن المسألتين عند الأصحاب من باب واحد وحكم واحد ، وإن
خلت النصوص عن التعرض للثانية مع تعرضها للأولى .
( 3 ) قال في التذكرة : " تنبيه : لا فرق في الزنا بين الوطء في
القبل والدبر ، لعموم الآية قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم )
و ( وربائبكم ) و ( وأمهات نسائكم ) ( * 3 ) . ولأنه يتعلق به التحريم فيما
إذا وجد في الزوجة والأمة ، فكذلك في الزنا " . والاشكال عليه ظاهر .
والعمدة صدق الزنا في المقامين . مع أن الحكم مما لا إشكال فيه على الظاهر .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 28 من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 ، 4 .
( * 3 ) النساء : 22 ، 23 .