تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإن كان بعد وطئه لها لم تحرم ( 1 ) . وكذا الكلام إذا زنى الأب بمملوكة ابنه ( 2 ) .
( مسألة 30 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ( 3 ) .
شرح
لتقييد إطلاق ما دل على الحل . فالبناء على الحل أنسب بقواعد العمل بالأدلة . فتأمل . ( 1 ) في القواعد : أنه الأصح . ونسبه في جامع المقاصد وكشف اللثام إلى الأكثر ، لعموم : " الحرام لا يحرم الحلال " ( * 1 ) . ويقتضيه موثق عمار ، وصحيح مرازم ( * 2 ) ، وخبر زرارة ، وقيل بالتحريم ، لعموم قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) . وهو ضعيف لعدم ثبوت كون النكاح هو الوطء أو لا ، ولتخصيصه بما عرفت ثانيا . هذا ويظهر من الجواهر أنه لا قائل بالتحريم وأن الاجماع بقسميه على عدمه . لكن عرفت ما في جامع المقاصد وكشف اللثام من حكاية قولين في المسألة ، وأن الأكثر على عدم التحريم . ( 2 ) فإن المسألتين عند الأصحاب من باب واحد وحكم واحد ، وإن خلت النصوص عن التعرض للثانية مع تعرضها للأولى . ( 3 ) قال في التذكرة : " تنبيه : لا فرق في الزنا بين الوطء في القبل والدبر ، لعموم الآية قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) و ( وربائبكم ) و ( وأمهات نسائكم ) ( * 3 ) . ولأنه يتعلق به التحريم فيما إذا وجد في الزوجة والأمة ، فكذلك في الزنا " . والاشكال عليه ظاهر . والعمدة صدق الزنا في المقامين . مع أن الحكم مما لا إشكال فيه على الظاهر .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 28 من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 ، 4 . ( * 3 ) النساء : 22 ، 23 .