شرح
الوطء من النكاح . وموثق عمار قد عرفت إشكاله وعدم العامل به إلا ابن
الجنيد . اللهم إلا أن يكون حجة على الحرمة في الجارية غير الموطوءة للمالك
وإن لم يكن حجة عليها في الزوجة غير الموطوءة ، ولا مانع من التفكيك
بين المفادين في الحجية . مضافا إلى صحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي قال :
" سئل أبو عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها "
فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها ، فما ترى
فيه ؟ فقال : أثم الغلام ، وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن
أن يقع عليها " ( * 1 ) . نعم يعارضه صحيح مرازم المتقدم في أواخر المسألة
السابقة . لكنه مطلق من حيث الوطء ، وعدمه فيقيد إطلاقه بالصحيح
المذكور . وكذلك خبر زرارة قال : " قال أبو جعفر ( ع ) : إذا زنى
رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، ولا
يحرم الجارية على سيدها ، إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له
حلال ، فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه " ( * 2 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر الموثق أن التحريم في الزنا السابق وكذا
اللاحق إذا لم يكن دخول ناشئ من كون المراد من " أن الحرام لا يفسد
الحلال " ( * 3 ) خصوص الحلال بعد الوطء ، فالتحريم في الزوجة والجارية
فرع على التفسير المذكور ، فإذا بطل الأصل بطل الفرع ، والتفكيك غير
ممكن عرفا . وأما صحيح الكاهلي فالظاهر أو المحتمل من قوله ( ع ) :
" ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها " أنه إشارة عليه بذلك
ونصيحة له ، وإن كان لأجل الكراهة ، فلا يدل على الحرمة ، ولا يصلح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 .