تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الوطء من النكاح . وموثق عمار قد عرفت إشكاله وعدم العامل به إلا ابن الجنيد . اللهم إلا أن يكون حجة على الحرمة في الجارية غير الموطوءة للمالك وإن لم يكن حجة عليها في الزوجة غير الموطوءة ، ولا مانع من التفكيك بين المفادين في الحجية . مضافا إلى صحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها " فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها ، فما ترى فيه ؟ فقال : أثم الغلام ، وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها " ( * 1 ) . نعم يعارضه صحيح مرازم المتقدم في أواخر المسألة السابقة . لكنه مطلق من حيث الوطء ، وعدمه فيقيد إطلاقه بالصحيح المذكور . وكذلك خبر زرارة قال : " قال أبو جعفر ( ع ) : إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، ولا يحرم الجارية على سيدها ، إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال ، فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه " ( * 2 ) . اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر الموثق أن التحريم في الزنا السابق وكذا اللاحق إذا لم يكن دخول ناشئ من كون المراد من " أن الحرام لا يفسد الحلال " ( * 3 ) خصوص الحلال بعد الوطء ، فالتحريم في الزوجة والجارية فرع على التفسير المذكور ، فإذا بطل الأصل بطل الفرع ، والتفكيك غير ممكن عرفا . وأما صحيح الكاهلي فالظاهر أو المحتمل من قوله ( ع ) : " ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها " أنه إشارة عليه بذلك ونصيحة له ، وإن كان لأجل الكراهة ، فلا يدل على الحرمة ، ولا يصلح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 .