تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وكذا الكلام في الوطء بالشبهة ، فإنه إن كان طارئا لا يوجب الحرمة ( 1 ) ، وإن كان سابقا على التزويج أوجبها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الأكثر ، للأصل . ( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظمية . وخالف في ذلك ابن إدريس قال : " فأما عقد الشبهة ووطء الشبهة فعندنا لا ينشر الحرمة ، ولا يثبت به تحريم المصاهرة بحال " . وقال في الشرائع : " وأما الوطء بالشبهة فالذي خرجه الشيخ أنه بمنزلة النكاح الصحيح . وفيه تردد ، أظهره أنه لا ينشر الحرمة " . ونحوه في النافع . وفي القواعد : " وهل يلحق الوطء بالشبهة والزنا بالصحيح ؟ خلاف " . وفي جامع المقاصد " إن الزنا يحرم ، كما سيأتي إن شاء الله ، فالوطء بالشبهة أولى . لأنه وطء محترم شرعا ، فيكون الحاقه بالوطء الصحيح في ثبوت حرمة المصاهرة أولى من الزنا . ولأن معظم أحكام الوطء الصحيح لاحقة به ، فإن أعظم الأحكام النسب ، وهو في الشبهة كالصحيح . وكذا وجود المهر . وتخلف المحرمية لا يضر ، فإنها متعلقة بكمال حرمة الوطء . . . " . وسبقه إلى بعض ذلك في التذكرة ، وتبعه على ذلك في المسالك وغيرها . لكن الخروج عن عموم الحل بذلك كما ترى . ومثله الاستدلال بقوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( * 1 ) ، إذ لم يثبت إرادة الوطء من النكاح . ولأجل ذلك لم يعتمد في الجواهر إلا على الاجماع الذي ادعاه في التذكرة . وحكى فيها عن ابن المنذر دعوى الاجماع عليه من كل من يحفظ من علماء الأمصار ، وعد منهم أصحاب النص ، وهم الإمامية . وسبقه إلى ذلك في الرياض . وهو كما ترى أيضا ، فإن خلاف مثل الحلي ، والمحقق ، وتوقف العلامة في القواعد مانع من صحة الاعتماد على الاجماع . وكان الأول الاستدلال له بحديث : " لا يحرم
هامش
( * 1 ) النساء : 22 .