تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع ، فقال ( ع ) : أثمت ، وأثم ابنها . وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له : أمسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام " ( * 1 ) . فلا إشعار له بكون الحل مذهب المخالفين بوجه . والمتحصل : أن نصوص التحريم صالحة للحمل على الكراهة ، عدا مصحح يزيد الكناسي المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم . والتعارض بينهما وبين نصوص التحليل يقتضي الأخذ بالثانية ، لأنها أرجح بكثرة العدد . وكأن ما في الشرائع من حكمه بأن نصوص التحريم أوضح طريقا مبني على ملاحظة جميع نصوص التحريم حتى ما أمكن الجمع العرفي بينها وبين نصوص التحليل . وإلا فالذي لا يقبل الجمع العرفي منها منحصر بالروايتين المذكورتين ، بل مصحح يزيد يمكن حمل الفراق فيه على الفراق بالطلاق ، فتنحصر المعارضة بصحيح محمد . ولو سلم التساوي من حيث السند والعدد فنصوص التحليل موافقة للكتاب ، ومعتضدة بعموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ، فالأخذ بها متعين . ثم إنه لو قلنا بالتحريم فكما تحرم بنت المزني بها وأمها على الزاني تحرم المزني بها على أبي الزاني وابنه . لأن الزنا على هذا القول بمنزلة الدخول بالعقد الصحيح ، فلا فرق عند القائلين بالنشر بين المسألتين ، فلاحظ كلماتهم . ونصوص التحريم أيضا متعرضة لذلك ، ففي صحيح أبي بصير : " سألته عن الرجل يفجر بالمرأة ، أتحل لابنه ؟ أو يفجر بها الابن ، أتحل لأبيه ؟ قال : إن كان الأب أو الابن مسها لم تحل " ( * 2 ) . وخبر ابن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : " سألته عن رجل زنى بامرأة ، هل تحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 3 ) . ونحوهما غيرهما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .