شرح
ما يدل على أن المراد بالحلال الحلال الفعلي بشرط الوطء ، كموثق عمار ،
وخبر الكناني المتقدمين في صدر المسألة . الثانية : ما يدل على أن المراد
الحلال الفعلي بعقد أو ملك . كصحيح محمد بن مسلم المتقدم . الثالثة : ما
يدل على أن المراد الحلال ولو تقديريا ، كصحيح سعيد بن يسار ، وصحيح
صفوان ، وصحيحة هشام بن المثنى ، وموثق حنان بن سدير ، والمرسل
عن زرارة . ونحوها ، وخبر محمد بن منصور الكوفي قال : " سألت الرضا ( ع )
عن الغلام يعبث بجارية لا يملكها ولم يدرك أيحل لأبيه أن يشتريها أو
يمسها ؟ فقال : لا يحرم الحرام الحلال " ( * 1 ) . وقد عرفت أن الطائفة
الأولى منها مهجورة ، فيبقى التعارض بين الطائفتين الأخيرتين . ولا ينبغي
التأمل في ترجيح الثانية ، لكثرة العدد ، وانفراد الثالثة بالصحيح المذكور .
وأما الحمل على التقية : فقد عرفت أنه لا مأخذ له في كلتا الطائفتين ،
وليس في النصوص ما فيه دلالة أو إشعار بأن مذهب المخالفين في المسألة
هو التحريم ، أو أن المراد بالحديث الشريف هو العموم أو الخصوص .
نعم استدل في التذكرة على الحل بعد أن نسبه إلى جماعة من المخالفين ومنهم
مالك ، والشافعي ، بما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه سئل عن
رجل يزني بامرأة ثم يريد أن يتزوج ابنتها . فقال : لا يحرم الحرام
الحلال " ( * 2 ) ، ثم استدل للشيخ بعد أن نسب إليه القول بالحل بأمور ،
منها قوله : " لا يحرم الحرام الحلال " ، فحمل الحلال في الحديث على
الحلال ولو تقديرا لا يختص بالمخالفين ، ولا هو مذهب جميعهم ، ولا المشهور
بينهم . وأما صحيح مرازم قال " سمعت أبا عبد الله ( ع ) وقد سئل عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .
( * 2 ) يوجد قريب منه في كنز العمال الجزء : 8 حديث : 4064 ، سنن البيهقي الجزء : 7
باب الزنا لا يحرم الحلال .