كان بغير إذن سيدها . والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه
فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي ( 1 ) . وأما في الزوجة
فالمقطوع هو الاختصاص .
( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمة ( 2 ) ،
شرح
قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها .
قال ( ع ) : لا بأس أن ينظر إلى محاسنها ، ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي
النظر إليه " ( * 1 ) ونحوه غيره . وتحقيق المسألة في كتاب البيع .
( 1 ) في الجواهر : منع جواز ذلك لغير مريد التزويج ولو وليا ،
لقصور الأدلة عن إخراجه عن مقتضى الحرمة ، بخلافه في شراء الأمة
الشامل له ولغيره ، عدا الفضولي على الظاهر . انتهى . وكأن عدم الشمول
للفضولي من جهة عدم تحقق الشراء حقيقة منه ، بخلاف الوكيل والولي .
لكن الفرق بينهما في شراء الأمة وبينهما في التزويج غير ظاهر ، بعد اشتمال
النصوص على الشراء ، وصدق المشتري على الوكيل والولي كصدقه على
الأصيل . اللهم إلا أن يقال الملحوظ في شراء الأمة المالية ، ولا مانع
من شمول المشتري للولي والوكيل ، والملحوظ في التزويج مناسبات خاصة
لا تقوم بغير من يريد التزويج لنفسه ، فينصرف المشتري عنه .
( 2 ) على المشهور ، كما في الحدائق ، وعن المسالك . قال في الشرائع :
" ويجوز النظر إلى نساء أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء " .
ونحوه ما عن المقنعة والخلاف والنهاية . فيحتمل أن يكون المراد أنهن
بمنزلة الإماء للمسلمين ، لأن الكفار فئ المسلمين ، وإنما يحرمهم الذمة ،
فتكون نساء أهل الذمة بمنزلة الأمة المزوجة بالعبد . لكن إثبات هذا المعنى
غير ظاهر ، بل ممنوع ، وإنما يكون الملك بالاسترقاق . مع أنه يتوقف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .