تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
في سبق عقد العمة أو سبق عقد الابنة حكم بالصحة ( 1 ) . وكذا إذا شك في السبق والاقتران بناء على البطلان مع الاقتران .
( مسألة 22 ) : إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن وادعى هو الإذن منهما قدم قولهما ( 2 ) .
وإذا كانت الدعوى بين العمة وابنة الأخ مثلا في الإذن وعدمه فكذلك قدم قول العمة .
شرح
( 1 ) لأصالة الصحة . ( 2 ) لأصالة عدم الإذن الموافق لقولها . وأصل الصحة وإن كان مقدما على أصالة عدم الجزء أو الشرط الذي يكون فقده موجبا للفساد ، لكن دليله من السيرة والاجماع غير ثابت في مثل المقام مما كان المدعي لعدم الشرط ممن يقوم به الشرط . ففرق بين أن تكون دعوى عدم الإذن صادرة ممن تقوم به الإذن ، وأن تكون صادرة من غيره ، فإذا ادعى عدم الإذن غير من يقوم به الإذن كان المرجع أصل الصحة ، وإذا كان المدعي من يقوم به الإذن كان المرجع أصالة عدم الإذن ، لعدم ثبوت أصل الصحة فيه ، وإلا كان مقدما أيضا . فبناء على هذا لو ادعى البائع عدم البلوغ ، أو عدم العلم بالعوضين ، أو نحو ذلك يكون منكرا . وهو كما ترى . إلا أن يقال : إن دعواه ذلك خلاف ظاهر فعله واقدامه ، فيكون لأجل ذلك مدعيا . فتأمل . وربما يحتمل اختصاص أصل الصحة بالشك فيما يعتبر في موضوع السلطنة جزءا أو شرطا ، ولا يشمل الشك في السلطنة ، فالمدعي عدم السلطنة منكر . وفيه : أنه خلاف السيرة على البناء على الصحة لو شك في السلطنة مع عدم الدعوى ممن له السلطنة ، وعلى هذا يختص المنع من جريان القاعدة بصورة دعوى وجود إعطاء السلطنة بإذن أو بالتمليك أو نحوهما ، نظير قاعدة اليد المختصة بصورة عدم دعوى التمليك من خصمه وذلك غير بعيد من طريقة العقلاء والمتشرعة .