في سبق عقد العمة أو سبق عقد الابنة حكم بالصحة ( 1 ) .
وكذا إذا شك في السبق والاقتران بناء على البطلان مع الاقتران .
( مسألة 22 ) : إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن
وادعى هو الإذن منهما قدم قولهما ( 2 ) .
وإذا كانت الدعوى
بين العمة وابنة الأخ مثلا في الإذن وعدمه فكذلك قدم قول العمة .
شرح
( 1 ) لأصالة الصحة .
( 2 ) لأصالة عدم الإذن الموافق لقولها . وأصل الصحة وإن كان مقدما
على أصالة عدم الجزء أو الشرط الذي يكون فقده موجبا للفساد ، لكن
دليله من السيرة والاجماع غير ثابت في مثل المقام مما كان المدعي لعدم الشرط
ممن يقوم به الشرط . ففرق بين أن تكون دعوى عدم الإذن صادرة ممن
تقوم به الإذن ، وأن تكون صادرة من غيره ، فإذا ادعى عدم الإذن غير
من يقوم به الإذن كان المرجع أصل الصحة ، وإذا كان المدعي من يقوم
به الإذن كان المرجع أصالة عدم الإذن ، لعدم ثبوت أصل الصحة فيه ،
وإلا كان مقدما أيضا . فبناء على هذا لو ادعى البائع عدم البلوغ ، أو
عدم العلم بالعوضين ، أو نحو ذلك يكون منكرا . وهو كما ترى . إلا أن
يقال : إن دعواه ذلك خلاف ظاهر فعله واقدامه ، فيكون لأجل ذلك
مدعيا . فتأمل . وربما يحتمل اختصاص أصل الصحة بالشك فيما يعتبر
في موضوع السلطنة جزءا أو شرطا ، ولا يشمل الشك في السلطنة ، فالمدعي
عدم السلطنة منكر . وفيه : أنه خلاف السيرة على البناء على الصحة
لو شك في السلطنة مع عدم الدعوى ممن له السلطنة ، وعلى هذا يختص
المنع من جريان القاعدة بصورة دعوى وجود إعطاء السلطنة بإذن أو بالتمليك
أو نحوهما ، نظير قاعدة اليد المختصة بصورة عدم دعوى التمليك من خصمه
وذلك غير بعيد من طريقة العقلاء والمتشرعة .