الحرمة ، إذا كان بعد الوطء ( 1 ) ، بل قبله أيضا على الأقوى ( 2 )
شرح
( 1 ) إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر . ويشهد به النصوص المستفيضة
أو المتواترة ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " أنه سئل
عن الرجل يفجر بالمرأة ، أيتزوج بابنتها ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن إن
كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، إن الحرام
لا يفسد الحلال " ( * 1 ) ، وفي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلى بها ففجر بأمها أتحرم عليه
امرأته ؟ فقال : لا ، إنه لا يحرم الحلال الحرام " ( * 2 ) ، ومصحح زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) : ( أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو ببنتها أو بأختها
فقال ( ع ) : لا يحرم ذلك عليه امرأته . ثم قال : ما حرم حرام حلالا
قط " ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
( 2 ) وهو المشهور شهرة عظيمة . وعن أبي على : أنه قال إن عقد
الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على العاقد ما لم يطأها .
لعموم : ( ما نكح آباؤكم ) ( * 4 ) مع عدم القول بالفرق ، ولموثق عمار
عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل تكون عند الجارية فيقع عليها ابن
ابنه قبل أن يطأها الجد ، أو الرجل يزني بالمرأة هل يجوز لابنه أن يتزوجها ؟
قال ( ع ) : لا ، إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره ،
لأن الحرام لا يفسد الحلال . وكذلك الجارية " ( * 5 ) . ونحوه خبر أبي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 4 ) النساء : 22 .
( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .