تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الشرعي ، لا أن يكون لحق منهما ( 1 ) ، فلا يسقط بالاسقاط .
( مسألة 19 ) : إذا اشترط في عقد العمة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الأخت ، ثم لم تأذنا عصيانا منهما في العمل بالشرط ، لم يصح العقد على إحدى البنتين ( 2 ) وهل له إجبارهما في الإذن ؟ وجهان ( 3 ) . نعم إذا اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو
شرح
( 1 ) يعني : ليس اعتبار الإذن في المقام من باب اعتبار إذن المالك لعين أو حق في التصرف فيه . بل مجرد حكم الشارع بالتوقف على الإذن . لأن البناء على الأول يتوقف على ثبوت ملك لعين أو فعل ، وهو خلاف الأصل ، بل خلاف إطلاق الدليل ، الموجب لاعتباره ولو بعد الاسقاط . ( 2 ) لاطلاق الأدلة . ( 3 ) مبنيان على أن الشرط يقتضي ثبوت حق للمشروط له على المشروط عليه بحيث يكون المشروط له مالكا على المشروط عليه الفعل المشروط ، أو لا يقتضي ذلك ؟ فعلى الأول : يكون الزوج مالكا عليها الإذن في العقد ، فيكون له المطالبة به ، ومع امتناعها يكون له الاجبار عليه . فإن تعذر أمكن قيام الحاكم الشرعي مقامه في استيفاء الحقوق بأعمال ولايته . وعلى الثاني : يكون مفاد الشرط محض الالتزام بالإذن ، فيجب عليها شرعا كسائر الواجبات الشرعية ، فإذا امتنعت من أداء الواجب جاز إجبارها من باب الأمر بالمعروف ، فإذا تعذر الاجبار لم يكن للحاكم الشرعي القيام مقامها ، إذ لا ولاية للحاكم الشرعي على تحصيل الواجبات الشرعية على الناس ، وإنما له الولاية عليهم فيما لهم الولاية عليه لا غير . ومن ذلك يظهر أن اختلاف المبنيين ليس في مجرد جواز الاجبار وعدمه ، وإنما هو في نفوذ سلطان الحاكم الشرعي عند تعذر الاستيفاء . هذا ، وقد تقرر في