الشرعي ، لا أن يكون لحق منهما ( 1 ) ، فلا يسقط بالاسقاط .
( مسألة 19 ) : إذا اشترط في عقد العمة أو الخالة
إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الأخت ، ثم لم تأذنا عصيانا
منهما في العمل بالشرط ، لم يصح العقد على إحدى البنتين ( 2 )
وهل له إجبارهما في الإذن ؟ وجهان ( 3 ) . نعم إذا اشترط
عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو
شرح
( 1 ) يعني : ليس اعتبار الإذن في المقام من باب اعتبار إذن المالك
لعين أو حق في التصرف فيه . بل مجرد حكم الشارع بالتوقف على الإذن .
لأن البناء على الأول يتوقف على ثبوت ملك لعين أو فعل ، وهو خلاف
الأصل ، بل خلاف إطلاق الدليل ، الموجب لاعتباره ولو بعد الاسقاط .
( 2 ) لاطلاق الأدلة .
( 3 ) مبنيان على أن الشرط يقتضي ثبوت حق للمشروط له على المشروط
عليه بحيث يكون المشروط له مالكا على المشروط عليه الفعل المشروط ،
أو لا يقتضي ذلك ؟ فعلى الأول : يكون الزوج مالكا عليها الإذن في
العقد ، فيكون له المطالبة به ، ومع امتناعها يكون له الاجبار عليه . فإن
تعذر أمكن قيام الحاكم الشرعي مقامه في استيفاء الحقوق بأعمال ولايته .
وعلى الثاني : يكون مفاد الشرط محض الالتزام بالإذن ، فيجب عليها شرعا
كسائر الواجبات الشرعية ، فإذا امتنعت من أداء الواجب جاز إجبارها
من باب الأمر بالمعروف ، فإذا تعذر الاجبار لم يكن للحاكم الشرعي القيام
مقامها ، إذ لا ولاية للحاكم الشرعي على تحصيل الواجبات الشرعية على
الناس ، وإنما له الولاية عليهم فيما لهم الولاية عليه لا غير . ومن ذلك
يظهر أن اختلاف المبنيين ليس في مجرد جواز الاجبار وعدمه ، وإنما هو
في نفوذ سلطان الحاكم الشرعي عند تعذر الاستيفاء . هذا ، وقد تقرر في