شرح
أنه لم يعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز ( * 1 ) ، إذ يدل الحديث
على أنه لو عصى الله تعالى كان نكاحه فاسدا ، فيدل على أن معصية الله
تعالى كلية موجبة للفساد . وفيه : أن الظاهر من معصية الله سبحانه معصيته
في نكاح المحرمات من النساء ، مثل الأصول والفروع ، لا مطلق المعصية ،
وإلا كالتعليل غير ظاهر ، فيكون تعبديا . وهو خلاف الأصل في التعليلات .
على أن البناء على تحريم العقد تعبدا بحيث يوجب الإثم لنفسه غير ظاهر
من الأدلة .
هذا ، وعن الشيخين ومن تبعهما ، بل عن غير واحد نسبته إلى الأكثر
أن للعمة والخالة الخيار في فسخ العقد الواقع علي بنت الأخ والأخت وبين
فسخ عقدهما بلا طلاق . لوقوع العقدين صحيحين ، وحيث أنه لا يمكن
الجمع بينهما إلا بإذن فهما مخيران في رفع الجمع بينهما بين رفع الأول
ورفع الثاني . وفيه : أنه لا دليل على سلطنتهما على رفع الأول ، وإنما
الدليل على سلطنتهما على رفع الثاني لا غير . وعن ابن إدريس : بطلان
العقد الثاني وتزلزل العقد الأول ، فيكون للمدخول عليها فسخ عقد نفسها .
ويظهر ضعف القول المذكور بكلا شقيه من وجوه الاشكال على القول
الثاني والقول الثالث . مع أنه إذا بني على بطلان العقد الثاني لم يكن وجه
لتزلزل الأول .
فإذا العمدة القولان الأولان المبنيان على ظهور أدلة اعتبار الإذن في
المقارنة وعدمه . وأما الوجوه الأخر مما ذكرناه وغيره فضعيفة . وقد عرفت
منع ظهور الأدلة في اعتبار مقارنة الإذن للعقد . ويتضح ذلك بمقايسة المقام
بعقد الفضولي . ولأجل ذلك يخرج عن الأصل بناء على أن مقتضاه مقارنة
الشرط للعقد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 .