( مسألة 15 ) : إذا أذنت ثم رجعت ولم يبلغه الخبر
فتزوج لم يكفه الإذن السابق ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا رجعت عن الإذن بعد العقد لم يؤثر
في البطلان ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : الظاهر كفاية إذنهما وإن كان عن
غرور ( 3 ) ، بأن وعدها أن يعطيها شيئا فرضيت ثم لم يف
بوعده ، سواء كان بانيا على الوفاء حين العقد أم لا . نعم لو
قيدت الإذن باعطاء شئ فتزوج ثم لم يعط كشف عن بطلان
الإذن والعقد ( 4 ) ، وإن كان حين العقد بانيا على العمل به ( 5 ) .
( مسألة 18 ) : الظاهر أن اعتبار إذنهما من باب الحكم
شرح
بطريق آخر صح واقعا وظاهرا . ولكنه مع ذلك لا يخلو من إشكال ،
وإن قربناه فيما سبق من مباحث مكان المصلي من هذا الشرح .
( 1 ) لأن العدول عنه يوجب كونه بمنزلة العدم . والقياس على فعل
الوكيل الذي لم يبلغه العزل لا وجه له .
( 2 ) إذ لا دليل على كون العدول عن الإذن رافعا لأثر العقد وفاسخا
له ، فاستصحاب بقاء الأثر بحاله . فإن قلت : العدول يوجب كون الإذن
السابق بمنزلة العدم . قلت : إنما يوجب ذلك بالنسبة إلى ما بعد العدول ،
لا من أول الأمر ، فحين وقوع العقد عن إذنه يترتب عليه الأثر ، لتحقق
شرط التأثير ولا موجب لارتفاعه ، فيستصحب .
( 3 ) لاطلاق الأدلة .
( 4 ) لانتفاء المقيد بانتفاء قيده .
( 5 ) لأن الشرط الاعطاء ، وهو مفقود ، لا البناء على العمل .