تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مسألة 15 ) : إذا أذنت ثم رجعت ولم يبلغه الخبر فتزوج لم يكفه الإذن السابق ( 1 ) . ( مسألة 16 ) : إذا رجعت عن الإذن بعد العقد لم يؤثر في البطلان ( 2 ) . ( مسألة 17 ) : الظاهر كفاية إذنهما وإن كان عن غرور ( 3 ) ، بأن وعدها أن يعطيها شيئا فرضيت ثم لم يف بوعده ، سواء كان بانيا على الوفاء حين العقد أم لا . نعم لو قيدت الإذن باعطاء شئ فتزوج ثم لم يعط كشف عن بطلان الإذن والعقد ( 4 ) ، وإن كان حين العقد بانيا على العمل به ( 5 ) . ( مسألة 18 ) : الظاهر أن اعتبار إذنهما من باب الحكم
شرح
بطريق آخر صح واقعا وظاهرا . ولكنه مع ذلك لا يخلو من إشكال ، وإن قربناه فيما سبق من مباحث مكان المصلي من هذا الشرح . ( 1 ) لأن العدول عنه يوجب كونه بمنزلة العدم . والقياس على فعل الوكيل الذي لم يبلغه العزل لا وجه له . ( 2 ) إذ لا دليل على كون العدول عن الإذن رافعا لأثر العقد وفاسخا له ، فاستصحاب بقاء الأثر بحاله . فإن قلت : العدول يوجب كون الإذن السابق بمنزلة العدم . قلت : إنما يوجب ذلك بالنسبة إلى ما بعد العدول ، لا من أول الأمر ، فحين وقوع العقد عن إذنه يترتب عليه الأثر ، لتحقق شرط التأثير ولا موجب لارتفاعه ، فيستصحب . ( 3 ) لاطلاق الأدلة . ( 4 ) لانتفاء المقيد بانتفاء قيده . ( 5 ) لأن الشرط الاعطاء ، وهو مفقود ، لا البناء على العمل .