الأول . وأيضا لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر
- من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره - أولا ( 1 ) ، وإن كان
الأحوط الاقتصار على الثاني . ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضا
إلى الرجل الذي يريد تزويجها ( 2 ) . ولكن لا يترك الاحتياط
بالترك .
وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها ( 3 ) ، وإن
شرح
( 1 ) كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) ، لاطلاق الأدلة ، ولا سيما
بملاحظة ما اشتهر من أنه ليس الخبر كالعيان .
( 2 ) كما في القواعد وغيرها ، وقواه شيخنا الأعظم ( ره ) في الرسالة .
لما يستفاد من التعليل في أخبار المسألة ، فإن الرجل إذا جاز له النظر لئلا
يضيع ماله الذي يعطيه على جهة الصداق وغيره ، فلأن يجوز للمرأة لئلا
يضيع بضعها أولى . ويشكل بخفاء المقايسة بين البضع والمال . مع أنها
لو تمت فإنما تقتضي لزوم معرفتها بالمال الذي هو عوض البضع لا بالرجل .
ومثله في الاشكال الاستدلال عليه بما ورد في بعض النصوص أنه صلى الله عليه وآله
قال رجل من أصحابه وقد خطب امرأة : " لو نظرت إليها فإنه أحرى أن
يؤدم بينكما " ( * 1 ) . فإن الخبر ضعيف لا مجال للاعتماد عليه فيما نحن فيه ،
ولذلك اختار في الجواهر المنع . بل في كشف اللثام : " لم أعرف من
الأصحاب من قال به غيره ( يعني : غير مصنفه ) ، والحلبي ، وابن
سعيد . وإنما ذكرته العامة ، وروته عن عمر " .
( 3 ) نسب إلى الأصحاب . وفي المسالك : أن جواز النظر إلى وجهها
وكفيها ومحاسنها وشعرها موضع وفاق . وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده
فيه " . ويشهد له نصوص المقام المشتملة على التعليل بأنه يشتريها بأغلى
الثمن . مضافا إلى النصوص الواردة فيها بالخصوص ، كخبر أبي بصير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 13 .