وفيه إشكال ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا وطأ أحدهما مملوكة الآخر شبهة لم
يحد ( 2 ) ، ولكن عليه مهر المثل ( 3 ) . ولو حبلت فإن كان
شرح
أجد فيه خلافا " .
( 1 ) لعدم وضوح ما يستوجب الخروج عن عموم أدلة الحد . وما
في جامع المقاصد من تعليله بأن الأب لما كان أصلا في وجود الابن أثبت
له الشارع هذه المزية ونحوها ، ونحوه ما في كشف اللثام وغيره . غير ظاهر .
نعم في المسالك قال : " والفرق بين الأب والابن بعد النص أن الأب أصل
له فلا يناسبه إثبات العقوبة عليه ، بخلاف العكس " . وظاهره وجود النص
الفارق ، ولم أعثر عليه ، ولا على من أشار إليه سواه . ولعله أراد به
ما ذكره في جامع المقاصد بقول : " وقوله ( ع ) : أنت ومالك لأبيك
إيماء إلى ذلك " ( * 1 ) . وفيه : أن الظاهر منه كونه حكما أدبيا ، كما
تقتضيه قرينة السياق ، فإن الولد حر لا مملوك لوالده ولا لغيره . ولأجل
ذلك يكون الاشكال في محله . إلا أن يتم إجماع عليه . لكن في المسالك
في أواخر حد السارق في شرح المسألة الرابعة ما يظهر منه المفروغية عن
ثبوت الحد في المقام ، حيث قال في الفرق بين الزنا والسرقة : " ألا ترى
أنه إذا سرق مال ابنه لا يقطع وإذا زنى بجاريته يحد " . لكن ذلك منه
ينافي ما ذكره هو وغيره هنا ونفى الخلاف فيه . فلا بد أن يحمل على بعض
الوجوه ، ويكون العمل على ما ذكره هنا .
( 2 ) لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
( 3 ) لما استحل من فرجها .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض له في المسألة : 5 من هذا الفصل .