شرح
ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة
على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما " ( * 1 ) ، وخبر أبي عبيدة الحذاء
قال : " سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على
خالتها إلا بإذن العمة والخالة " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
وعن الإسكافي والعماني : الجواز مطلقا . وفي المسالك ناقش في صحة
النسبة . وعلى تقديره فكأنه لعمومات الحل ، ولخبر علي بن جعفر ( ع )
المروي في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : " سألته عن امرأة
تزوج على عمتها أو خالتها ؟ قال ( ع ) : لا بأس " ( * 3 ) . ومثله خبره
المروي في قرب الإسناد ( * 4 ) . وفيه : أن العموم مخصص ، والخبر
مقيد بما ذكر .
ومثله ما في المقنع من المنع مطلقا قال : " ولا تنكح المرأة على عمتها ،
ولا على خالتها ، ولا على ابنة أختها ، ولا على ابنة أخيها ، ولا على أختها
من الرضاعة " . وكأنه لاطلاق بعض النصوص ، مثل صحيح أبي عبيدة
قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا
على خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة " ( * 5 ) . ونحوه غيره . لكن
الجميع مقيد بما ذكر ، ومحمول على صورة عدم الإذن . وبالجملة : النصوص
طوائف ثلاث : مانعة مطلقا ، ومجوزة مطلقا ، ومفصلة بين الإذن وعدمه .
والمقنع اعتمد على الأول لا غير . والقديمان اعتمدا على الثانية . والمشهور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الملحق الثاني للحديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الملحق الأول للحديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 8 .