من غير فرق بين الدوام والانقطاع ( 1 ) ، ولا بين علم العمة
والخالة وجهلهما . ويجوز العكس ( 2 ) ، وإن كانت العمة
والخالة جاهلتين بالحال على الأقوى ( 3 ) .
شرح
اعتمدوا على الجميع بعد الجمع بينها بحمل الأولتين على الأخيرة حملا
للمطلق على المقيد .
( 1 ) لاطلاق الأدلة فيه ، وفيما بعده .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وعن التذكرة : الاجماع عليه ،
للنصوص التي تقدم بعضها . وفي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) :
" قال : تزوج الخالة والعمة علي بنت الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما " ( * 1 ) ،
وصحيح ابن مسلم المروي عن نوادر ابن عيسى عن أبي جعفر ( ع ) : " قال :
لا تنكح ابنة الأخت على خالتها ، وتنكح الخالة على ابنة أخيها . ولا
تنكح ابنة الأخ على عمتها ، وتنكح العمة على ابنة أخيها " ( * 2 ) ونحوهما
غيرهما . وتقدم عن المقنع المنع مطلقا . وكأنه لاطلاق خبر أبي الصباح الكناني
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ،
ولا بين المرأة وخالتها " ( * 3 ) . لكنه مقيد بما سبق .
( 3 ) وهو المشهور . وفي المسالك : " يشترط علم الداخلة بكون المدخول
عليها زوجته ، وإلا لم يصح " . ولم يعلم له وجه ظاهر . وفي الجواهر :
" لعله أخذه مما تسمعه في نكاح الحرة على الأمة ، بناء على اشتراك المسألتين
في كيفية دلالة الدليل ، وفي حكمة الحكم ، وهي الاحترام ، إلا أنه ستعرف
هناك عدم اعتبار الإذن في الجواز والصحة ، وإنما تتسلط هي على الخيار " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 7 .