ولا يكفي الانزال على فرجها من غير دخول ( 1 ) وإن حبلت
به ( 2 ) . وكذا لا فرق بين أن يكون في حال اليقظة أو النوم
اختيارا ( 3 ) أو جبرا منه أو منها ( 4 ) .
( مسألة 5 ) : لا يجوز لكل من الأب والابن وطء
مملوكة الآخر من غير عقد ولا تحليل ( 5 ) ، وإن لم تكن
شرح
( 1 ) لخروجه عن موضع الأدلة ، فيرجع فيه إلى أصالة الحل .
( 2 ) ونسب إليه الحمل ، فيكون ولدا ، كما في الدخول ، على ما
في النصوص ( * 1 ) .
( 3 ) كما نص على ذلك في كشف اللثام . وكأن وجه الاشكال : أن
الخطاب في الآية الشريفة للمكلفين ، فالدخول متعلق بهم ، فلا يشمل دخول
غيرهم . وفيه : أن الدخول مطلق لا يختص بحال التكليف .
( 4 ) عن الإيضاح أنه نفى احتمال الخلاف في جانب الموطوءة .
( 5 ) كما في الشرائع وغيرها ، بل إجماعا ، كما في الرياض ، لحرمة
التصرف في ملك الغير بغير إذنه . وللنصوص الآتية . نعم في صحيح ابن
مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : في كتاب علي ( ع ) إن الولد لا يأخذ
من مال والده شيئا ، ويأخذ الوالد من مال ولده ما شاء ، وله أن يقع
على جارية ابنه إن لم يكن الابن وقع عليها . وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال لرجل : أنت ومالك لأبيك " ( * 2 ) . وظاهره جواز الوطء من غير
تقويم ، وإن كان الولد كبيرا . ولا بد حينئذ من تأويله ، أو طرحه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الأولاد .
( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 6 . لكن ذكره من دون
الذيل وهو : " وذكر أن رسول الله . . . " نعم رواه مع الذيل في ضمن حديث عن أبي عبد الله ( ع )
في باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، مع خلاف يسير في متن الحديثين .