( مسألة 4 ) : لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ( 1 )
ويكفي الحشفة أو مقدارها ( 2 ) .
شرح
تخرج عن ملكي فأصيب ابنتها ، أيحل لي أن أطأها ؟ قال ( ع ) : نعم
لا بأس به ، إنما حرم ذلك من الحرائر ، فأما الإماء فلا بأس به " ( * 1 ) ،
وخبر الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله قال : " سألنا أبا عبد الله ( ع )
عن رجل كانت له مملوكة يطؤها فماتت ، ثم أصاب بعد أمها ، قال ( ع ) :
لا بأس ، ليست بمنزلة الحرة " ( * 2 ) . لكن لا مجال للعمل بها بعد دعوى
الاجماع على خلافها .
( 1 ) كما نص عليه غير واحد على نحو يظهر أنه من المسلمات . نعم
في القواعد : " والأقرب مساواة الوطء في الفرجين " وفي كشف اللثام :
" ويحتمل العدم . لتبادر القبل ، وانتفاء الاحصان في الدبر . وفيه : منع
التبادر . وأن الاحصان ليس منوطا بالدخول " . وبالجملة : ليس ما يوجب
رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) لا إشكال في ذلك ، ولا خلاف . ويقتضيه إطلاق الأدلة .
بل مقتضاه الاجتزاء ببعض الحشفة ، لصدق الدخول معه ، كما تقدم في
حكم من لاط بغلام . لكن ظاهرهم الاجماع على عدم الاكتفاء به هنا .
وكأنهم أخذوه مما ورد من النصوص في اشتراط العدة ، والمهر ، والغسل
بالتقاء الختانين ( * 3 ) . لكن دلالتها على المقام غير ظاهرة . فالعمدة
الاجماع إن تم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 15 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب الجناية ، وباب : 54 من أبواب المهور .