وكذا بنتها ( 1 ) وإن نزلت ( 2 )
شرح
عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) . وهذا الاضطراب في الحديث مما
يضعف الاحتجاج به . وهذا الاشكال غير ظاهر ، ومن الجائز وقوع ذلك
كله ، ولا محذور فيه . ومثله إشكاله على جميع النصوص المذكورة بأنها
مخالفة لكتاب الله تعالى ، والأخبار المخالفة لها موافقة له ، فتكون أرجح .
فإن ذلك إنما يتم بعد تعذر الجمع العرفي بين النصوص ، وهو ممكن بحمل
المنع مع عدم الدخول على الكراهة ، ونتيجة ذلك تقييد إطلاق الكتاب
بالحمل على صورة الدخول . ومثل ذلك حمل نصوص الجواز على التقية .
فإنه إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي . مضافا إلى أن المشهور بين علماء
المخالفين عدم اعتبار الدخول في المنع . وفي المسالك حكاية ذلك عن أكثر
علماء الاسلام . فتأمل .
فإذا العمدة في وجه الأخذ بنصوص المنع مطلقا التسالم عليه بيننا ،
بنحو لا يقدح في حجيته خلاف ابن أبي عقيل ممن تفرد بمخالفة المشهور
والمسلمات ، الموجب لسقوط النصوص عن الحجية .
( 1 ) بلا خلاف ، بل هو ضروري ، للآية الشريفة ، وهي قوله
تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن
لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ( * 1 ) .
( 2 ) كما صرح بذلك في مجمع البيان ، والقواعد ، والتحرير ، وكنز
العرفان ، واللمعة ، والروضة ، وكشف اللثام ، وآيات الأحكام للجزائري ،
والجواهر ، وغيرها . وفي بعضها التصريح بعدم الفرق بين بنت الابن وبنت
البنت ، قال في المستند : " فروع : الأول : حكم بنت البنت وبنت الابن
فنازلا حكم البنت بالاجماع ، وإن لم يستنبط من الأخبار " . لكن في آيات
هامش
( * 1 ) النساء : 23 .