تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وكذا بنتها ( 1 ) وإن نزلت ( 2 )
شرح
عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) . وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به . وهذا الاشكال غير ظاهر ، ومن الجائز وقوع ذلك كله ، ولا محذور فيه . ومثله إشكاله على جميع النصوص المذكورة بأنها مخالفة لكتاب الله تعالى ، والأخبار المخالفة لها موافقة له ، فتكون أرجح . فإن ذلك إنما يتم بعد تعذر الجمع العرفي بين النصوص ، وهو ممكن بحمل المنع مع عدم الدخول على الكراهة ، ونتيجة ذلك تقييد إطلاق الكتاب بالحمل على صورة الدخول . ومثل ذلك حمل نصوص الجواز على التقية . فإنه إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي . مضافا إلى أن المشهور بين علماء المخالفين عدم اعتبار الدخول في المنع . وفي المسالك حكاية ذلك عن أكثر علماء الاسلام . فتأمل . فإذا العمدة في وجه الأخذ بنصوص المنع مطلقا التسالم عليه بيننا ، بنحو لا يقدح في حجيته خلاف ابن أبي عقيل ممن تفرد بمخالفة المشهور والمسلمات ، الموجب لسقوط النصوص عن الحجية . ( 1 ) بلا خلاف ، بل هو ضروري ، للآية الشريفة ، وهي قوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ( * 1 ) . ( 2 ) كما صرح بذلك في مجمع البيان ، والقواعد ، والتحرير ، وكنز العرفان ، واللمعة ، والروضة ، وكشف اللثام ، وآيات الأحكام للجزائري ، والجواهر ، وغيرها . وفي بعضها التصريح بعدم الفرق بين بنت الابن وبنت البنت ، قال في المستند : " فروع : الأول : حكم بنت البنت وبنت الابن فنازلا حكم البنت بالاجماع ، وإن لم يستنبط من الأخبار " . لكن في آيات
هامش
( * 1 ) النساء : 23 .
مستمسك العروة — صفحة 187 | السيد محسن الحكيم