تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وهذا هو العمدة في القول بالتحريم ، لا ما قيل من أن النظر واللمس أقوى من العقد ، فإذا حصل التحريم به حصل بهما ، فإن الأولوية غير قطعية ، بل ولا ظنية . هذا ، وعن المفيد ، والشهيد في اللمعة : حل منظورة الابن على الأب خاصة ، وربما ينسب إلى أبي الصلاح وسلار ، حيث اقتصرا في التحريم على منظورة الأب خاصة . وليس له وجه ظاهر غير اقتصار بعض نصوص التحريم على منظورة الأب كما تقدم . وهو كما ترى لا يصلح لمعارضة نصوص التحريم فيهما معا ، كما هو ظاهر . ثم إنه لا إشكال في عدم نشر الحرمة على الأب والابن بالنظر إلى الوجه والكفين بغير شهوة ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . وفي القواعد نفي الخلاف فيه ، ولا يبعد ذلك بالنظر إليهما بشهوة ، وإن حرم على غير المالك . لظهور التجريد والكشف ونحوهما مما ذكر في النصوص في غير ذلك ، كما اعترف به في المسالك والجواهر . بل لا يبعد لذلك عدم شمول التحريم للنظر إلى ما يبدو غالبا من الجواري مثل بعض الرقبة ، وبعض الذراع ، وبعض الساق ، ونحو ذلك ، فلا يكون النظر إليه بشهوة موجبا للتحريم على أب الناظر وابنه ، وإن كان مع التلذذ ، كما مال إليه في الجواهر . والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون التجريد والكشف بداعي التلذذ أو بداع آخر ، فحصل به التلذذ ، لعموم النصوص . ودعوى الانصراف إلى الأول غير ظاهرة . ثم إن النصوص المذكورة موردها الجارية المملوكة للناظر واللامس ، ولا يبعد شمول بعضها للمحللة ، فشمول الحكم لهما معا غير بعيد ، وإن كان ظاهر كلام المصنف وغيره الاختصاص بالأولى . لكن التعميم أقوى . والمعروف كما في الجواهر قصر الحكم على المملوكة ، ولعله يأتي التعرض لغيرها فيما يأتي إن شاء الله .