شرح
الكشاف . وإن كان المراد به ( اللاتي دخلتم بهن ) ، فارجاعه إلى الجملتين
وإن لم يلزم منه المحذور المذكور ، لكن يلزم من إرجاعه إلى الأولى الفصل
بين الصفة والموصوف بالأجنبي ، كما ذكر في كشف اللثام ، بل هو لازم
على الأول أيضا ، وهو غير جائز . والعمدة في الاشكال على رجوع القيد
إلى الأول : أنه خلاف الظاهر ، وإلا فاللوازم المذكورة ليست محذورا ،
ولا سيما ما ذكر من لزوم استعمال كلمة ( من ) في معنيين ، فإنه مبنى
على كونها من قبيل المشترك اللفظي ، وهو بعيد جدا .
واستدل لهذا القول بالنصوص ، منها صحيح جميل بن دراج وحماد
ابن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) : الأم والبنت سواء إذا
لم يدخل بها يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن
شاء ابنتها " ( * 1 ) . وفي الفقيه هكذا : " عن جميل بن دراج : أنه سئل
أبو عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ،
هل تحل له ابنتها ؟ قال : الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما
حلت له الأخرى " ( * 2 ) ، وصحيح منصور بن حازم ، قال : " كنت
عند أبي عبد الله ( ع ) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل
أن يدخل بها أيتزوج بأمها ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) قد فعله رجل منا
فلم ير به بأسا . فقلت له : جعلت فداك : ما تفخر الشيعة إلا بقضاء
علي ( ع ) في هذه الشمخية ( السجية خ ل ) التي أفتاها ( * 3 ) ابن مسعود
أنه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليا فقال له علي ( ع ) من أين أخذتها ؟ فقال :
من قول الله عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 .
( * 3 ) هكذا في الوسائل الطبعة الحديثة ، والثابت بقلم الشارح ( قده ) : " أفتى بها " .