تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الكشاف . وإن كان المراد به ( اللاتي دخلتم بهن ) ، فارجاعه إلى الجملتين وإن لم يلزم منه المحذور المذكور ، لكن يلزم من إرجاعه إلى الأولى الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي ، كما ذكر في كشف اللثام ، بل هو لازم على الأول أيضا ، وهو غير جائز . والعمدة في الاشكال على رجوع القيد إلى الأول : أنه خلاف الظاهر ، وإلا فاللوازم المذكورة ليست محذورا ، ولا سيما ما ذكر من لزوم استعمال كلمة ( من ) في معنيين ، فإنه مبنى على كونها من قبيل المشترك اللفظي ، وهو بعيد جدا . واستدل لهذا القول بالنصوص ، منها صحيح جميل بن دراج وحماد ابن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) : الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها " ( * 1 ) . وفي الفقيه هكذا : " عن جميل بن دراج : أنه سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، هل تحل له ابنتها ؟ قال : الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى " ( * 2 ) ، وصحيح منصور بن حازم ، قال : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا . فقلت له : جعلت فداك : ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي ( ع ) في هذه الشمخية ( السجية خ ل ) التي أفتاها ( * 3 ) ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليا فقال له علي ( ع ) من أين أخذتها ؟ فقال : من قول الله عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 . ( * 3 ) هكذا في الوسائل الطبعة الحديثة ، والثابت بقلم الشارح ( قده ) : " أفتى بها " .
مستمسك العروة — صفحة 185 | السيد محسن الحكيم