تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
هما سواء ؟ قال : فقال لا ، ليس هذه مثل هذه ، وإن الله تعالى يقول : ( وأمهات نسائكم ) ، ولم يستثن في هذه كما اشترط في تلك . هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط " ( * 1 ) ، وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) : " أن عليا ( ع ) قال : إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليها بنتها إذا دخل بالأم ، فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة . فإذا تزوج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الأم ، وقال : الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن " ( * 2 ) ، وموثق أبي بصير قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فقال : يحل له ابنتها ، ولا تحل له أمها " ( * 3 ) . وعن ابن أبي عقيل : اشتراط الدخول بالبنت في تحريم الأم . للاشكال في عموم الآية ، لأن الآية هكذا : ( وأمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ومن المحتمل رجوع القيد إلى الجملتين معا . وفيه : أنه خلاف الظاهر ، بل عن بعض : دعوى جمهور العلماء على خلافه ، لأن أهل العربية ذهبوا إلى أن الخبرين إذا اختلفا لا يجوز أن يوصف الاسمان بوصف واحد ، فلا يجوز " قام زيد وقعد عمرو الظريفان " . مع أن القيد المدعى ارجاعه إلى الجملتين إن كان المراد به ( من نسائكم ) ، فهو ممتنع ، لأنه إذا رجع إلى الربائب كانت ( من ) ابتدائية ، وإن رجع إلى ( نسائكم ) كانت ( من ) بيانية ، فارجاعه إليهما يوجب استعمال كلمة ( من ) في معنيين ، كما ذكره جماعة من المحققين ، ومنم الزمخشري في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .