شرح
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها
فلا تحل لابنه " ( * 1 ) ، ومصحح عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري ،
وعلي بن يقطين قالوا : " سمعنا أبا عبد الله ( ع ) يقول في الرجل تكون
له الجارية أفتحل لابنه ؟ فقال ( ع ) : ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع
فلا بأس " ( * 2 ) ، ونحوها غيرها .
وفي الشرائع ، وعن الحلي ، والعلامة في أكثر كتبه ، وغيرهم :
الجواز . لموثق علي بن يقطين عن العبد الصالح : " عن الرجل يقبل الجارية
يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه ؟ قال ( ع ) :
لا بأس " ( * 3 ) ، وخبر عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع )
في حديث قال : " سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها
من شهوة أو ينظر منها إلى ما يحرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه " ( * 4 ) .
بناء على أن الجمع بينهما وبين ما سبق بحمله على الكراهة . أو لأجل أن
الخبر ظاهر فيها ، وفيه : أن الموثق نسبته إلى الصحيحين الأولين نسبة
المطلق إلى المقيد ، فيقيد بهما . مضافا إلى أن الموثق والصحيح الثالث من
قبيل المتعارضين ، والجمع بينهما بالتفصيل بين الشهوة وغيرها أقرب إلى
الجمع العرفي من الحمل على الكراهة . وأما خبر الكاهلي فالأمر فيه أهون ،
لأنه إن كان ظاهرا في الحل جرى فيه ما جرى في الموثق ، وإن كان قاصر
الدلالة فلا يصلح للحجية على الجواز . مع أن مورده صورة كون النظر
أو اللمس من غير المالك ، وهو غير ما نحن فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .