وكذا لا تحرم المحللة لأحدهما على الآخر إذا لم تكن مدخولة ( 1 )
( مسألة 3 ) : تحرم على الزوج أم الزوجة وإن علت
نسبا أو رضاعا ( 2 ) ، مطلقا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بمجرد التحليل ، بشبهة أن التحليل بمنزلة العقد ، فإنها
ممنوعة . والنصوص المقتضية للتحريم لا تشمله ، فيتعين الرجوع فيه إلى
عمومات الحل .
( 2 ) لعموم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( * 1 ) ،
وتوضيحه يطلب من محله .
( 3 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وفي الروضة : " كاد يكون
إجماعا " . بل عن الغنية والناصريات : الاجماع عليه . لعموم قوله تعالى :
( وأمهات نسائكم ) ( * 2 ) ، وللنصوص ، ففي رواية إسحاق بن عمار عن
جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) في حديث : " قال : والأمهات
مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا وأبهموا ما حرم الله
تعالى " ( * 3 ) وفي خبر أبي حمزة المروي عن تفسير العياشي قال : " سألت
أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها هل
تحل له ابنتها ؟ قال : فقال : قد قضى في هذا أمير المؤمنين ( ع ) لا
بأس ، إن الله تعالى يقول : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي
دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ( * 4 ) ، ولو تزوج
الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها . قال : قلت : أليس
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم من الرضاع .
( * 2 ) النساء : 23 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 4 ) النساء : 23 .