( مسألة 1 ) : تحرم زوجة كل من الأب والابن على
الآخر ( 1 ) ، فصاعدا في الأول ونازلا في الثاني ( 2 ) ، نسبا
شرح
الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) ( * 1 ) . لكن في المسالك
عممها لما يحدث ، بالنظر ، واللمس ، والوطء ، على وجه مخصوص . وأخرج
وطء الأمة ، والشبهة ، والزنا ، وأنكر أن تكون الحرمة فيها من باب
المصاهرة . وفي الشرائع : " وهي تتحقق مع الوطء الصحيح ، وتشكل مع
الزنا ، والوطء بالشبهة ، والنظر ، واللمس " . وكأن مراده بالوطء الصحيح
الوطء الناشئ عن عقد ولو تحليلا ، وإلا فالوطء بالشبهة من الوطء الصحيح
أيضا . كما أن مراده بيان مجرد التحقق بالوطء ، لا الحصر به ، وإلا فهي
تحقق بالعقد أيضا ، كما سيأتي . والمصنف ( ره ) جعل التحريم في جميع
ذلك من باب المصاهرة ، جريا على ما بنى عليه الأصحاب من ذكر الحرمة
في جميع ذلك في باب أحكام المصاهرة . وإلا فقد عرفت معناها لغة وعرفا .
ومن ذلك يظهر أن لا تفصيل بين الأسباب المذكورة غير ظاهر .
( 1 ) إجماعا بل لعله ضروري من ضروريات الاسلام . ويشهد به
قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، وقوله تعالى :
( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( * 2 ) .
( 2 ) إجماعا . ويشهد له بعض النصوص ، ففي صحيح محمد بن مسلم
عن أحدهما ( ع ) : " أنه قال : لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله
لقول الله عز وجل : ( ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا تنكحوا أزواجه
من بعده أبدا ) حرمن على الحسن والحسين بقول الله عز وجل : ( ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة
هامش
( * 1 ) الفرقان : 54 .
( * 2 ) النساء : 22 ، 23 .