تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 1 ) : تحرم زوجة كل من الأب والابن على الآخر ( 1 ) ، فصاعدا في الأول ونازلا في الثاني ( 2 ) ، نسبا
شرح
الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) ( * 1 ) . لكن في المسالك عممها لما يحدث ، بالنظر ، واللمس ، والوطء ، على وجه مخصوص . وأخرج وطء الأمة ، والشبهة ، والزنا ، وأنكر أن تكون الحرمة فيها من باب المصاهرة . وفي الشرائع : " وهي تتحقق مع الوطء الصحيح ، وتشكل مع الزنا ، والوطء بالشبهة ، والنظر ، واللمس " . وكأن مراده بالوطء الصحيح الوطء الناشئ عن عقد ولو تحليلا ، وإلا فالوطء بالشبهة من الوطء الصحيح أيضا . كما أن مراده بيان مجرد التحقق بالوطء ، لا الحصر به ، وإلا فهي تحقق بالعقد أيضا ، كما سيأتي . والمصنف ( ره ) جعل التحريم في جميع ذلك من باب المصاهرة ، جريا على ما بنى عليه الأصحاب من ذكر الحرمة في جميع ذلك في باب أحكام المصاهرة . وإلا فقد عرفت معناها لغة وعرفا . ومن ذلك يظهر أن لا تفصيل بين الأسباب المذكورة غير ظاهر . ( 1 ) إجماعا بل لعله ضروري من ضروريات الاسلام . ويشهد به قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، وقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( * 2 ) . ( 2 ) إجماعا . ويشهد له بعض النصوص ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " أنه قال : لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقول الله عز وجل : ( ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) حرمن على الحسن والحسين بقول الله عز وجل : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة
هامش
( * 1 ) الفرقان : 54 . ( * 2 ) النساء : 22 ، 23 .