تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها ( 1 ) ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ( 2 )
شرح
أقول : يشكل ما ذكره أولا : بأن الغلبة لا توجب الانصراف المعتد به . مع أنها ممنوعة في نفسها ، فإن الغالب عدم ستر مقدار من الشعر ، والرقبة ، والصدر والساقين ، ومقتضى ذلك عدم الاختصاص بالوجه والكفين ، لا الاختصاص بهما . وثانيا : بأن التخصيص في مصحح الفضلاء لا يصلح للتقييد إلا بناء على مفهوم اللقب . نعم ما ذكر لو سلم اقتضى سقوط إطلاق المصحح المذكور ، لا سقوط إطلاق غيره . وثالثا : بأن التخصيص بالخلف والوجه في صحيح السري إنما كان لذكره في السؤال لا لبيان المراد من الاطلاق . مع أنه لو سلم فلا يقتضي إلا سقوط الاطلاق المذكور فيه لا سقوط إطلاق غيره . ومثله في الاشكال مناقشته ( قده ) في التعليل بأن المراد به تجويز النظر إلى ما يندفع به معظم الغرر ، الحاصل من جهة حسن الخلقة واللون وقبحهما ، وإن ذلك يندفع بالنظر إلى الوجه والكفين ، إذ يستدل بهما غالبا على حسن سائر الأعضاء ، وقبحها من حيث الخلقة واللون . إذ فيه : إنه لا وجه للتخصيص بالمعظم من الغرر ، فإنه خلاف الاطلاق . مع أن الاستدلال بالوجه على غيره غير ظاهر . ومن ذلك يظهر لك الوجه في قول المصنف : " بل لا يبعد جواز النظر إلى . . . " كما تقدم من الجواهر . ( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر . وكأن الوجه فيه الاجماع ، فإن أحدا لم يقل بالجواز فيها ، كما في كلام شيخنا الأعظم ، وإلا فاطلاق النص والتعليل شامل لها كغيرها . ( 2 ) كما نص على ذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما . والظاهر عدم الخلاف فيه منا ، ولذا نسب في كشف اللثام الخلاف فيه إلى مالك .