جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها ( 1 ) ، وإن كان
الأحوط خلافه ، ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ( 2 )
شرح
أقول : يشكل ما ذكره أولا : بأن الغلبة لا توجب الانصراف المعتد
به . مع أنها ممنوعة في نفسها ، فإن الغالب عدم ستر مقدار من الشعر ،
والرقبة ، والصدر والساقين ، ومقتضى ذلك عدم الاختصاص بالوجه والكفين ،
لا الاختصاص بهما . وثانيا : بأن التخصيص في مصحح الفضلاء لا يصلح
للتقييد إلا بناء على مفهوم اللقب . نعم ما ذكر لو سلم اقتضى سقوط إطلاق
المصحح المذكور ، لا سقوط إطلاق غيره . وثالثا : بأن التخصيص بالخلف
والوجه في صحيح السري إنما كان لذكره في السؤال لا لبيان المراد من
الاطلاق . مع أنه لو سلم فلا يقتضي إلا سقوط الاطلاق المذكور فيه لا سقوط
إطلاق غيره .
ومثله في الاشكال مناقشته ( قده ) في التعليل بأن المراد به تجويز
النظر إلى ما يندفع به معظم الغرر ، الحاصل من جهة حسن الخلقة واللون
وقبحهما ، وإن ذلك يندفع بالنظر إلى الوجه والكفين ، إذ يستدل بهما
غالبا على حسن سائر الأعضاء ، وقبحها من حيث الخلقة واللون . إذ فيه :
إنه لا وجه للتخصيص بالمعظم من الغرر ، فإنه خلاف الاطلاق . مع أن
الاستدلال بالوجه على غيره غير ظاهر . ومن ذلك يظهر لك الوجه في
قول المصنف : " بل لا يبعد جواز النظر إلى . . . " كما تقدم من الجواهر .
( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر . وكأن الوجه فيه الاجماع ، فإن
أحدا لم يقل بالجواز فيها ، كما في كلام شيخنا الأعظم ، وإلا فاطلاق
النص والتعليل شامل لها كغيرها .
( 2 ) كما نص على ذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما . والظاهر عدم
الخلاف فيه منا ، ولذا نسب في كشف اللثام الخلاف فيه إلى مالك .