شرح
الذكر والأنثى ، وهو غير المدخول .
وحاصل الاشكال الأول : أن مفاد قاعدة الاشتراك تعميم الخطاب
المتوجه للرجال إلى النساء مع المحافظة على جميع قيوده ، فإذا امتنعت المحافظة
على القيود امتنعت قاعدة الاشتراك ، فإذا ورد خطاب : " يا أيها الذين
آمنوا أقيموا الصلاة " المختص بالرجال وجب تعميمه إلى النساء ، فكأنه
قيل أيضا : " يا أيها النساء أقمن الصلاة " . وإذا ورد : " يا أيها الرجال
أنفقوا على زوجاتكم " لم يصح تعميمه إلى النساء بحيث يحكم بمضمون " يا أيها
النساء أنفقن على أزواجكن " لاختلاف قيود الموضوع . وكذلك في المقام ،
فإن مفاد نصوص المقام أنه يحرم على الرجال المحرمين أن يتزوجوا النساء ،
فإذا بنى على تعميمه إلى النساء فلا بد من اختلاف قيود الموضوع ، إذ
الموضوع حينئذ يحرم على النساء المحرمات أن يتزوجن الرجال . وحاصل
الاشكال الثاني : أن المراد من الجنس إن كان جنس المدخول فهو مختص
بالجنس الذكري ، وإن أريد الشامل للذكر والأنثى فهو خلاف الظاهر
محتاج إلى قرينة .
ودفع الاشكال الأول : بأن حرمة التزويج من أحكام نفس الاحرام
المشترك بين الرجال والنساء ، راجع إلى التمسك باطلاق الدليل ، لا عمل
بقاعدة الاشتراك . مع أنه غير ظاهر من عبارة النص بعد البناء على ظهور
المحرم في الذكر ، لأنه يكون من أحكام إحرام الذكر ، لا مطلقا . نعم
يندفع بأن التزويج بالمعنى المضاف إلى الذكر مضاف إلى الأنثى ، وليس
هو بمعنى آخر . وحينئذ فإذا كان مطلق التزويج محرما على الذكر كان
ذلك المعنى محرما على الأنثى بقاعدة الاشتراك ، ولا مانع من جريانها حينئذ ،
نظير : " يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة " ، فإن قاعدة الاشتراك تقتضي
وجوب الصلاة على الإناث وإن كانت صلاة الإناث تخالف صلاة الذكور ،