تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الذكر والأنثى ، وهو غير المدخول . وحاصل الاشكال الأول : أن مفاد قاعدة الاشتراك تعميم الخطاب المتوجه للرجال إلى النساء مع المحافظة على جميع قيوده ، فإذا امتنعت المحافظة على القيود امتنعت قاعدة الاشتراك ، فإذا ورد خطاب : " يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة " المختص بالرجال وجب تعميمه إلى النساء ، فكأنه قيل أيضا : " يا أيها النساء أقمن الصلاة " . وإذا ورد : " يا أيها الرجال أنفقوا على زوجاتكم " لم يصح تعميمه إلى النساء بحيث يحكم بمضمون " يا أيها النساء أنفقن على أزواجكن " لاختلاف قيود الموضوع . وكذلك في المقام ، فإن مفاد نصوص المقام أنه يحرم على الرجال المحرمين أن يتزوجوا النساء ، فإذا بنى على تعميمه إلى النساء فلا بد من اختلاف قيود الموضوع ، إذ الموضوع حينئذ يحرم على النساء المحرمات أن يتزوجن الرجال . وحاصل الاشكال الثاني : أن المراد من الجنس إن كان جنس المدخول فهو مختص بالجنس الذكري ، وإن أريد الشامل للذكر والأنثى فهو خلاف الظاهر محتاج إلى قرينة . ودفع الاشكال الأول : بأن حرمة التزويج من أحكام نفس الاحرام المشترك بين الرجال والنساء ، راجع إلى التمسك باطلاق الدليل ، لا عمل بقاعدة الاشتراك . مع أنه غير ظاهر من عبارة النص بعد البناء على ظهور المحرم في الذكر ، لأنه يكون من أحكام إحرام الذكر ، لا مطلقا . نعم يندفع بأن التزويج بالمعنى المضاف إلى الذكر مضاف إلى الأنثى ، وليس هو بمعنى آخر . وحينئذ فإذا كان مطلق التزويج محرما على الذكر كان ذلك المعنى محرما على الأنثى بقاعدة الاشتراك ، ولا مانع من جريانها حينئذ ، نظير : " يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة " ، فإن قاعدة الاشتراك تقتضي وجوب الصلاة على الإناث وإن كانت صلاة الإناث تخالف صلاة الذكور ،
مستمسك العروة — صفحة 171 | السيد محسن الحكيم