وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبدا ( 1 ) ،
سواء دخل بها أو لا ( 2 ) . وإن كان مع الجهل بها لم تحرم
عليه على الأقوى ( 3 ) ،
شرح
أمير المؤمنين ( ع ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل فقضى
أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل . فإذا أحل خطبها إن
شاء ، وإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاؤوا لم يزوجوه " ( * 1 ) إلى غير
ذلك مما يأتي بعضه .
( 1 ) إجماعا محكيا عن الإنتصار والخلاف والغنية . وعن التذكرة ،
والمنتهى ، نسبته إلى علمائنا . ويشهد له ما تقدم من روايات زرارة ، وداود
ابن سرحان ، وأديم بياع الهروي ، المعتضدة باطلاق خبر أديم بن الحر
الخزاعي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إن المحرم إذا تزوج وهو محرم
فرق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا " ( * 2 ) .
( 2 ) لاطلاق النص والفتوى .
( 3 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . كما يقتضيه الجمع بين مثل صحيح
محمد بن قيس المتقدم ، وبين خبر أديم بن الحر الخزاعي المتقدم ونحوه ،
كخبر إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) ، فيحمل الأول على
صورة الجهل ، والأخيرة على صورة العلم ، بشهادة روايات زرارة ، وداود
ابن سرحان ، وأديم بياع الهروي . ومن ذلك يظهر ضعف القول بالتحريم
الأبدي كما عن الصدوق وسلار ، اعتمادا على إطلاق نصوص التحريم الأبدي ،
لما عرفت من كونها محمولة على صورة العلم جمعا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب تروك الاحرام حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب تروك الاحرام حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب تروك الاحرام حديث : 1 .