تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
دخل بها أو لم يدخل ( 1 ) ، لكن العقد باطل على أي حال ( 2 ) بل لو كان المباشر للعقد محرما بطل وإن كان من له العقد محلا ( 3 ) .
ولو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد ( 4 ) . لكن هل يوجب الحرمة الأبدية فيه قولان . الأحوط الحرمة ( 5 ) ، بل لا يخلو عن قوة .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق صحيح محمد بن قيس . وعن الخلاف والكافي والغنية والسرائر والوسيلة : الحرمة أبدا مع الدخول ، وعن الأول : الاجماع عليه . ودليله غير ظاهر بعد ما عرفت . والالحاق بذات العدة لا مجال له ، لأنه قياس باطل . والاجماع الذي ادعاه في الخلاف موهون بمخالفة الأكثر . ( 2 ) لما عرفت . ( 3 ) لما عرفت من النصوص الصريحة فيه . ( 4 ) وفي المنتهى : أنه ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لدخوله في النصوص المتقدمة ، بناء على أن المراد من المحرم الجنس الشامل للمرأة ، أو لقاعدة الاشتراك ( 5 ) كما عن الخلاف ، مستدلا عليه بالاجماع ، والاحتياط ، والأخبار . وأشكل عليه في محكي الرياض بأن الأخبار لم نقف عليها . ودعوى الوفاق غير واضحة . والاحتياط ليس بحجة . وفي الجواهر : " قلت : يمكن إثباته بقاعدة الاشتراك . أو بإرادة الجنس من الألف واللام في بعض النصوص السابقة " . ثم استشكل في الأول : بأن قاعدة الاشتراك تختص بما يصلح وقوعه منهما ، والنصوص السابقة دلت على تحريم تزويج المحرم ، بمعنى : اتخاذه زوجة ، وهذا المعنى يختص بالرجال ، فلا تشمله قاعدة الاشتراك . وفي الثاني : بأن الجنسية المرادة من الألف واللام بمعنى الجنسية في المدخول ، والمدخول هو المحرم المختص بالذكر ، الجنس منه لا يشمل الأنثى ، وإنما الذي يشملها الجنس من الجامع بين
مستمسك العروة — صفحة 170 | السيد محسن الحكيم