دخل بها أو لم يدخل ( 1 ) ، لكن العقد باطل على أي حال ( 2 )
بل لو كان المباشر للعقد محرما بطل وإن كان من له العقد
محلا ( 3 ) .
ولو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة فلا
إشكال في بطلان العقد ( 4 ) . لكن هل يوجب الحرمة الأبدية
فيه قولان . الأحوط الحرمة ( 5 ) ، بل لا يخلو عن قوة .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق صحيح محمد بن قيس . وعن الخلاف والكافي
والغنية والسرائر والوسيلة : الحرمة أبدا مع الدخول ، وعن الأول : الاجماع
عليه . ودليله غير ظاهر بعد ما عرفت . والالحاق بذات العدة لا مجال له ،
لأنه قياس باطل . والاجماع الذي ادعاه في الخلاف موهون بمخالفة الأكثر .
( 2 ) لما عرفت .
( 3 ) لما عرفت من النصوص الصريحة فيه .
( 4 ) وفي المنتهى : أنه ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لدخوله في النصوص
المتقدمة ، بناء على أن المراد من المحرم الجنس الشامل للمرأة ، أو لقاعدة الاشتراك
( 5 ) كما عن الخلاف ، مستدلا عليه بالاجماع ، والاحتياط ، والأخبار .
وأشكل عليه في محكي الرياض بأن الأخبار لم نقف عليها . ودعوى الوفاق
غير واضحة . والاحتياط ليس بحجة .
وفي الجواهر : " قلت : يمكن إثباته بقاعدة الاشتراك . أو بإرادة
الجنس من الألف واللام في بعض النصوص السابقة " . ثم استشكل في
الأول : بأن قاعدة الاشتراك تختص بما يصلح وقوعه منهما ، والنصوص السابقة
دلت على تحريم تزويج المحرم ، بمعنى : اتخاذه زوجة ، وهذا المعنى يختص
بالرجال ، فلا تشمله قاعدة الاشتراك . وفي الثاني : بأن الجنسية المرادة من
الألف واللام بمعنى الجنسية في المدخول ، والمدخول هو المحرم المختص بالذكر ،
الجنس منه لا يشمل الأنثى ، وإنما الذي يشملها الجنس من الجامع بين