تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وفي الشرائع والإرشاد والقواعد وغيرها : تخصيص الجواز بالوجه والكفين . بل ربما نسب إلى المشهور . وكأنه لحمل المعاصم في الصحيح السابق على الكفين ، وعدم الاعتداد بالنصوص الأخيرة . وضعفه ظاهر ، إذ المعصم غير الكف . والنصوص لا مانع من العمل بها بعد اعتماد الجماعة عليها ، بل إطلاق جواز النظر إلى المرأة في مصحح ابن مسلم يقتضي ذلك ، ولا سيما بملاحظة التعليل فيه وفي غيره بأنه يشتريها بأغلى الثمن ، فإنه يقتضي ذلك ، وأوضح منه موثق يونس المروي عن علل الصدوق : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز له أن ينظر إليها قال ( ع ) : نعم ، وترقق له الثياب ، لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن " ( * 1 ) ، فإن ترقيق الثياب ليس إلا من جهة التمكن من النظر إلى ما خلف الثياب من سائر البدن ، ولذلك قال في الجواهر " فلا محيص للفقيه الذي كشف الله تعالى عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها - وفيها الصحيح ، والموثق ، وغيرهما - الدالة بأنواع الدلالة على ذلك " . لكن شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالة النكاح استشكل في الاطلاق المذكور في مصحح ابن مسلم تارة : من جهة أن المتبادر من النظر إلى المرأة بحكم العرف هو النظر إلى الوجه واليدين لأنهما موقع النظر غالبا ، وغيرهما مستور غالبا بالثياب . وأخرى : من جهة أن تخصيص النظر في مصحح الفضلاء بالوجه والمعاصم لا يظهر له وجه إلى اختصاصهما بجواز النظر ، وأوضح منه في ذلك ما في صحيح السري ( * 2 ) فإنه ( ع ) بعد أن قال : " ينظر إليها " قال : " ينظر إلى خلفها وإلى وجهها " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 11 . ( * 2 ) تقدم في أول المسألة .