والأم الرضاعية كالنسبية ( 1 ) . وكذلك الأخت والبنت .
والظاهر
عدم الفرق ( 2 ) في الوطء بين أن يكون عن علم وعمد واختيار
أو مع الاشتباه ، كما إذا تخيله امرأته ، أو كان مكرها ، أو
كان المباشر للفعل هو المفعول ( 3 ) . ولو كان الموطوء ميتا ففي
التحريم إشكال ( 4 ) ولو شك في تحقق الايقاب وعدمه بنى
على العدم ( 5 ) . ولا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير
الثلاثة المذكورة ( 6 ) ،
فلا بأس بنكاح والد الواطئ ابنة الموطوء
شرح
( 1 ) كما عن التحرير . وقواه في الروضة والرياض . وقربه في كشف
اللثام . واستظهره في الجواهر . لعموم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب " ( * 1 ) ، الموجب لثبوت حكم النسب للرضاع . ومن ذلك يظهر
ضعف الاشكال في القواعد ، للأصل والخروج عن ظاهر نصوص الباب ،
لاختصاصها بالنسبية لا غير . فإن الدليل على الحرمة ليس أدلة الباب ،
وإنما هو عموم تنزيل الرضاع منزلة النسب .
( 2 ) للاطلاق ، المعتضد باطلاق الفتاوى .
( 3 ) يشكل بأنه لا تصح حينئذ نسبة الفعل إلى الفاعل ، وإنما تصح
نسبته إلى المفعول ، فيخرج عن ظاهر النصوص .
( 4 ) كما في القواعد . وفي جامع المقاصد : " لم يبعد التحريم لعموم
النص " . وفيه : أن الغلام حقيقة في الحي ، واطلاقه على الميت مجاز .
فعموم النص ممنوع . وعموم الحل يقتضي الجواز .
( 5 ) لأصالة العدم .
( 6 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم من الرضاع .