خصوصا إذا طلقها وأراد تزويجها جديدا ( 1 ) .
شرح
لا دليل على حجيته ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير ، كما أشرنا إلى ذلك
في مبحث النجاسات من هذا الشرح ، فضلا عن ملاحظة دعوى الاتفاق
أو الشهرة العظمية على خلافه .
( 1 ) أما إذا كان الطلاق بعد وقوع الايقاب : فقد نسب في الجواهر
الميل إلى عدم الجواز إلى بعض الأفاضل ، ولعله السيد في الرياض ، فقد
جعل احتمال التحريم أقوى ، للاطلاقات المخصص بها الأصل والعموم .
لكن في كشف اللثام : الأقرب عدم التحريم . وفي الجواهر : " يقوى
الجواز ، للاستصحاب " . وفيه : أن استصحاب الحل الفعلي لا مجال له ،
للحرمة بالطلاق . والاستصحاب التعليقي لا يقين سابق بمؤداه ، بل مقتضى
استصحاب عدم ترتب الأثر على العقد هو الحرمة . مع أن الاستصحاب
لا مجال له مع إطلاق الأدلة . والخروج عنها بالنسبة إلى من سبق العقد
عليها بعموم : " الحرام لا يحرم الحلال " ( * 1 ) ، يختص بحال العقد ولا
يشمل ما بعد الطلاق . فالاطلاق بالنسبة إليه محكم . كما ذكر في الرياض .
أما إذا كان الطلاق قبل وقوع الايقاب : فالحكم بالعدم فيه أظهر
لعدم الحل حال الايقاب ، فلا يشمله قوله ( ع ) : " الحرام لا يحرم
الحلال " فيبقى داخلا تحت الاطلاق . ولم أجد من تعرض لهذا الفرض
إلا شيخنا في رسالة النكاح ، وقد استظهر فيه الحرمة ، لما ذكر . ولم يتعرض
للفرض السابق . وبالجملة : المستفاد من النصوص المتضمنة أن الحرام لا
يحرم الحلال ، أو لا يفسده ، بعد ضم بعضها إلى بعض وملاحظة مواردها :
أن الحرام لا يرفع الحلية ، ولا تدل على أنه لا يدفع الحلية . والفرضان
المذكوران من الثاني ، فالمرجع فيهما غير النصوص المذكورة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 ، 9 ، 11 ، 12 .