تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
خصوصا إذا طلقها وأراد تزويجها جديدا ( 1 ) .
شرح
لا دليل على حجيته ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث النجاسات من هذا الشرح ، فضلا عن ملاحظة دعوى الاتفاق أو الشهرة العظمية على خلافه . ( 1 ) أما إذا كان الطلاق بعد وقوع الايقاب : فقد نسب في الجواهر الميل إلى عدم الجواز إلى بعض الأفاضل ، ولعله السيد في الرياض ، فقد جعل احتمال التحريم أقوى ، للاطلاقات المخصص بها الأصل والعموم . لكن في كشف اللثام : الأقرب عدم التحريم . وفي الجواهر : " يقوى الجواز ، للاستصحاب " . وفيه : أن استصحاب الحل الفعلي لا مجال له ، للحرمة بالطلاق . والاستصحاب التعليقي لا يقين سابق بمؤداه ، بل مقتضى استصحاب عدم ترتب الأثر على العقد هو الحرمة . مع أن الاستصحاب لا مجال له مع إطلاق الأدلة . والخروج عنها بالنسبة إلى من سبق العقد عليها بعموم : " الحرام لا يحرم الحلال " ( * 1 ) ، يختص بحال العقد ولا يشمل ما بعد الطلاق . فالاطلاق بالنسبة إليه محكم . كما ذكر في الرياض . أما إذا كان الطلاق قبل وقوع الايقاب : فالحكم بالعدم فيه أظهر لعدم الحل حال الايقاب ، فلا يشمله قوله ( ع ) : " الحرام لا يحرم الحلال " فيبقى داخلا تحت الاطلاق . ولم أجد من تعرض لهذا الفرض إلا شيخنا في رسالة النكاح ، وقد استظهر فيه الحرمة ، لما ذكر . ولم يتعرض للفرض السابق . وبالجملة : المستفاد من النصوص المتضمنة أن الحرام لا يحرم الحلال ، أو لا يفسده ، بعد ضم بعضها إلى بعض وملاحظة مواردها : أن الحرام لا يرفع الحلية ، ولا تدل على أنه لا يدفع الحلية . والفرضان المذكوران من الثاني ، فالمرجع فيهما غير النصوص المذكورة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 ، 9 ، 11 ، 12 .
مستمسك العروة — صفحة 164 | السيد محسن الحكيم