وبنته وإن نزلت ( 1 ) ، وأخته ، من غير فرق بين كونهما
كبيرين أو صغيرين أو مختلفين ( 2 ) .
ولا تحرم على الموطوء
شرح
أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل يعبث بالغلام ، قال ( ع ) :
إذا أوقب حرمت عليه بنته وأخته " ( * 1 ) ، وموثق إبراهيم بن عمر عن
أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل لعب بغلام هل تحل له أمه ؟ قال ( ع ) :
إن كان ثقب فلا " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
( 1 ) نص على ذلك في القواعد ، وحكي عن ابن إدريس . وتنظر
فيه في كشف اللثام ، لعدم وضوح عموم الأم للجدة والبنت لبنت البنت .
والأصل يقتضي الحل لولا دعوى الاتفاق عليه ، المحكية عن جماعة .
( 2 ) أما إذا كان الواطئ صغيرا : فقد استشكل فيه في القواعد
وغيرها ، لاختصاص النصوص بالرجل الذي لا يشمل الصغير ، ولا
إجماع على عدم الفصل بينه وبين الكبير ، فيتعين الرجوع فيه إلى أصالة
الحل . خلافا للمحقق والشهيد الثانيين وغيرهما ، فالأقوى عندهم عدم
الفرق ، لعدم الفرق في حكم المصاهرة بين البالغ وغيره ، ولصدق عنوان
الرجل عليه بعد البلوغ ، فيقال : " إنه رجل أوقب " وإن كان إيقابه
سابقا . ولأن التحريم في النص خارج مخرج الغالب . ولكن الجميع غير
ظاهر . بل الثاني خلاف الظاهر ، فإن الظاهر من قول القائل : " رجل
أوقب " أنه أوقب حال كونه رجلا ، وكذا كل عنوان أخذ موضوعا للحكم ،
فإن الظاهر منه المقارنة بين الحكم وبين العنوان ، مثل قولنا : " مسافر
صلى قصرا ، وحاضر صلى تماما " ، ونحو ذلك . ومن العجيب ما في
كشف اللثام فإنه استدل على الحكم بالصحيح والموثق المتقدمين ، ثم ذكر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 7 .