إلا بعد ظهور توبتها . بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها
وأحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقا إلا بعد توبتها .
ويظهر ذلك بدعائها إلى الفجور ، فإن أبت ظهر توبتها ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها ( 2 )
شرح
بالزنا ، قد شهروا بالزنا وعرفوا به ، والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن
أقيم عليه حد الزنا ، أو شهر منهم بالزنا ، لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى
يعرف منه توبته " ( * 1 ) ، ونحوه خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله
عليه السلام ( * 2 ) وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ( * 3 ) ، وخبر حكم
ابن حكيم عن أبي عبد الله ( ع ) : " في قول الله عز وجل : ( والزانية
لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) قال : إنما ذلك في الجهر ، ثم قال : لو
أن إنسانا زنا ثم تاب تزوج حيث شاء " ( * 4 ) . وفي رسالة المحكم والمتشابه
عن تفسير النعماني : " نزلت هذه الآية في نساء كن بمكة معروفات بالزنا "
منهن سارة ، وخيثمة ، ورباب ، حرم الله نكاحهن ، فالآية جارية في
كل من كان من النساء مثلهن " ( * 5 ) . وعن المفيد ، وتلميذه سلار :
الحرمة اعتمادا على ما ذكر . لكن عرفت سابقا أن الآية لا يراد منها التشريع .
والأخبار المذكورة تشير إلى ذلك ، وأن المقصود منها التبكيت والذم لنساء
ورجال مشهورين بالزنا مواظبين عليه .
( 1 ) كما تقدم في النصوص .
( 2 ) على المشهور ، للأصل ، ولما ورد من أن الحرام لا يحرم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحق حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب 13 : من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .