الحامل : فلا حاجة فيها إلى الاستبراء ( 1 ) ، بل يجوز تزويجها
ووطؤها بلا فصل . نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة بالزنا ( 2 )
شرح
في الوسائل ، والحدائق ، للروايتين المذكورتين المعتضدتين بعموم ما دل
على لزوم العدة بالدخول ( * 1 ) ، وقولهم ( ع ) : " العدة من الماء " ( * 2 ) .
وفي الجواهر لم يستبعد حمل الخبرين على ضرب من الندب . والعمومات
لا مجال للأخذ بها في بعض الموارد إجماعا . والاشكال عليه ظاهر ، إذ
الأول : لا قرينة عليه والثاني : لا يمنع من الأخذ بالعموم في غير مورد
الاجماع . وكان الأولى الاشكال على العمومات بأنها واردة في العدة لغير
صاحب الماء ، وقد تقدم أنه يجوز التزويج في عدة نفسه . وأما الخبران :
فمخالفان للمشهور ، فلا مجال للعمل بهما . على أن الثاني منهما مرسل .
فتأمل . وأما إطلاق ما دل على جواز تزويج الزانية فلا نظر فيه إلى المقام .
ولو فرض فهو مقيد بما ذكر .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر فيه ، ولا خلاف ، لعدم الدليل على لزوم
العدة فيها . والنصوص المتقدمة لا تشملها ، بل ظاهرها عدمها .
( 2 ) فقد ورد في جملة من النصوص تفسير الآية الشريفة بها ، ففي
صحيح زرارة قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل :
( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك ) ( * 3 ) ، قال ( ع ) : هن نساء مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد حديث : 3 . وباب 54 من أبواب المهور حديث
: 3 ، / 4 / 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد حديث : 4 . وباب : 1 حديث : 1 وباب : 54
من أبواب المهور حديث : 1 .
( * 3 ) النور : 3 .