تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الحامل : فلا حاجة فيها إلى الاستبراء ( 1 ) ، بل يجوز تزويجها ووطؤها بلا فصل . نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة بالزنا ( 2 )
شرح
في الوسائل ، والحدائق ، للروايتين المذكورتين المعتضدتين بعموم ما دل على لزوم العدة بالدخول ( * 1 ) ، وقولهم ( ع ) : " العدة من الماء " ( * 2 ) . وفي الجواهر لم يستبعد حمل الخبرين على ضرب من الندب . والعمومات لا مجال للأخذ بها في بعض الموارد إجماعا . والاشكال عليه ظاهر ، إذ الأول : لا قرينة عليه والثاني : لا يمنع من الأخذ بالعموم في غير مورد الاجماع . وكان الأولى الاشكال على العمومات بأنها واردة في العدة لغير صاحب الماء ، وقد تقدم أنه يجوز التزويج في عدة نفسه . وأما الخبران : فمخالفان للمشهور ، فلا مجال للعمل بهما . على أن الثاني منهما مرسل . فتأمل . وأما إطلاق ما دل على جواز تزويج الزانية فلا نظر فيه إلى المقام . ولو فرض فهو مقيد بما ذكر . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر فيه ، ولا خلاف ، لعدم الدليل على لزوم العدة فيها . والنصوص المتقدمة لا تشملها ، بل ظاهرها عدمها . ( 2 ) فقد ورد في جملة من النصوص تفسير الآية الشريفة بها ، ففي صحيح زرارة قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) ( * 3 ) ، قال ( ع ) : هن نساء مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد حديث : 3 . وباب 54 من أبواب المهور حديث : 3 ، / 4 / 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد حديث : 4 . وباب : 1 حديث : 1 وباب : 54 من أبواب المهور حديث : 1 . ( * 3 ) النور : 3 .