تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بحيضة من مائه أو ماء غيره ( 1 ) إن لم تكن حاملا . وأما
شرح
الزاني والمشرك وحرمة التزويج من الزاني لغير الزانية والمشركة . وفيه : عدم ظهور كون الآية الشريفة في مقام تشريع التحليل والتحريم ، بل من الجائز كونها في مقام الأخبار ، ويكون المراد من النكاح الوطء إذ لو حمل على تشريع التحليل والتحريم كان مقتضاه جواز تزويج المسلم الزاني المشركة ، وجواز تزويج المشرك الزانية المسلمة ، ولم يقل به أحد ، فلا بد من تنزيلها على غير هذا المعنى ، ولا مجال حينئذ للاستدلال بها على ما نحن فيه . والنصوص الآتية ربما تشير إلى ذلك . ( 1 ) كما في موثق إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك ؟ قال ( ع ) : نعم : إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها " ( * 1 ) وفيما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد ( ع ) : " أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إن أراد ، فإنما مثلها مثل نخلة أكل منها رجل حراما ثم اشتراها فأكل منها حلالا " ( * 2 ) . وفي المسالك عن التحرير : لزوم العدة على الزانية مع عدم الحمل ، ثم قال : " ولا بأس به حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب " ، واختاره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 . لكنه رواه عن إسحاق ابن حريز . ( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد الحديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 154 | السيد محسن الحكيم