بحيضة من مائه أو ماء غيره ( 1 ) إن لم تكن حاملا . وأما
شرح
الزاني والمشرك وحرمة التزويج من الزاني لغير الزانية والمشركة . وفيه :
عدم ظهور كون الآية الشريفة في مقام تشريع التحليل والتحريم ، بل من
الجائز كونها في مقام الأخبار ، ويكون المراد من النكاح الوطء إذ لو
حمل على تشريع التحليل والتحريم كان مقتضاه جواز تزويج المسلم الزاني
المشركة ، وجواز تزويج المشرك الزانية المسلمة ، ولم يقل به أحد ، فلا
بد من تنزيلها على غير هذا المعنى ، ولا مجال حينئذ للاستدلال بها على
ما نحن فيه . والنصوص الآتية ربما تشير إلى ذلك .
( 1 ) كما في موثق إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك ؟
قال ( ع ) : نعم : إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من
ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على
توبتها " ( * 1 ) وفيما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن
أبي جعفر محمد بن علي الجواد ( ع ) : " أنه سئل عن رجل نكح امرأة
على زنا أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته
ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما
أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إن أراد ، فإنما مثلها مثل نخلة أكل منها
رجل حراما ثم اشتراها فأكل منها حلالا " ( * 2 ) .
وفي المسالك عن التحرير : لزوم العدة على الزانية مع عدم الحمل ،
ثم قال : " ولا بأس به حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب " ، واختاره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 . لكنه رواه عن إسحاق
ابن حريز .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد الحديث : 2 .