الوطء بالشبهة المجردة عن التزويج إذا كانت الموطوءة مشتبهة ( 1 )
وإن كان الواطء عالما . وأما إذا كان بالتزويج ففي ثبوت
المسمى أو مهر المثل قولان ( 2 ) ، أقواهما الثاني . وإذا كان
التزويج مجردا عن الوطء فلا مهر أصلا ( 3 ) .
( مسألة 14 ) : مبدأ العدة في وطء الشبهة المجردة عن
التزويج حين الفراغ من الوطء ( 4 ) . وأما إذا كان مع التزويج
شرح
( 1 ) إذ لو كانت عالمة كانت بغيا ، " ولا مهر لبغي " .
( 2 ) حكي أولهما عن الشيخ في المبسوط ، لأن العقد هو السبب في
ثبوت المهر ، لأنه الوجه في الشبهة ، فكان كالصحيح المقتضي ضمان
ما وقع عليه التراضي . وفيه : أن استحقاق المسمى إنما يكون بالعقد ،
فإذا فرض بطلانه لم يكن وجه لاستحقاقه . وكونه سبب الشبهة " لا يقتضي
سببية ضمان المسمى . والرضا به إنما كان مبنيا على العقد ، فإذا بطل بطل .
فيتعين الضمان بمهر المثل . نظير ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، فإنه يكون
بالمثل ، لا بالمسمى . نعم في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " فإن
كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها " ( * 1 ) . ونحوه ما في موثق
سليمان بن خالد ( * 2 ) . ولا يبعد أن يكون المراد منه جنس المهر ، كما
يشير إليه التعليل ، لا المسمى ، فإن التعليل لا يقتضيه .
( 3 ) للأصل مع عدم المقتضي له ، إذ هو إما العقد ، وإما الوطء ،
وكلاهما منتف .
( 4 ) كما في الجواهر . لأنه السبب في العدة . وظاهر الأدلة كونها
متصلة بالسبب . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 7 .