في عدة الغير . لكنه بعيد . لانصراف أخبار التحريم المؤبد
عن هذه الصورة ( 1 ) .
هذا ولو كانت العدتان لشخص واحد ، كما إذا طلق
زوجته بائنا ثم وطأها شبهة في أثناء العدة ، فلا ينبغي الاشكال
في التداخل ( 2 ) ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء ( 3 )
التعدد في هذه الصورة أيضا .
( مسألة 13 ) : لا إشكال في ثبوت مهر المثل ( 4 ) في
شرح
التزويج بها ، لأنه الظاهر من الأمر بالاعتداد ذلك ، فإن الاعتداد من
المفاهيم المجملة التي أوكل الشارع معرفتها إلى بيانه في عدة الطلاق .
فكما أن المعتدة عدة الطلاق لا يجوز لغير من له العدة العقد عليها ، ولا
الاستمتاع بها ، كذلك المعتدة للوطئ لا يجوز لغير الواطء العقد عليها ،
ولا الاستمتاع بها . ونظيره كثير من المفاهيم الشرعية التي أوكل بيانها إلى
البيان الصادر في بعض الموارد ، كما أشرنا إلى ذلك في جملة من المباحث
من هذا الشرح .
( 1 ) يعني : الانصراف إلى صورة سبق العدة بزوجية العاقد . لكن
دعوى هذا الانصراف غير ظاهرة ، وإن وافقه عليها شيخنا الأعظم ( ره )
في رسالة النكاح . وإطلاق الفتوى يمنعه جدا ، بل إنهم تعرضوا لمدة
الاستبراء ، وجعل بعضهم إلحاقها بالعدة محل إشكال ، وبعضهم لم يلحقها
بها ولم يتعرضوا لعدة وطء الشبهة فليس ذلك إلا لبنائهم على العموم لها .
( 2 ) كما استوجهه في الجواهر وفاقا للفاضيلن .
( 3 ) بل الأكثر ، كما في الجواهر .
( 4 ) لأنه عوض الانتفاع بالبضع . وقد تضمنت ذلك النصوص .