في عدة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها
كما هو الأظهر ( 1 ) . ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلق
فيحتمل كونه موجبا للحرمة الأبدية أيضا ، لصدق التزويج
شرح
عدة الوطء اللاحقة فعدم الجواز قبلها أولى . ولأن تجديد العقد يوجب انتهاء
عدة الطلاق ودخول عدة الوطء ، فيمتنع عليه الاستمتاع فلا يكون للعقد
أثر ، فيبطل . والمصنف فرض المسألة فيما لو تقدم الوطء على الطلاق ،
وجواز تجديد العقد بعد الطلاق البائن في تتمة عدة الوطء ، لأنه لا مانع
من العقد إلا دعوى أنه لا أثر للعقد ، لحرمة الاستمتاع بالمعتدة مطلقا وطأ
كان أو غيره . وقد قال في القواعد : " وكل نكاح لم يتعقبه حل الاستمتاع
كان باطلا " ، فإذا بنينا على جواز سائر الاستمتاعات غير الوطء لم يكن
مانع من العقد .
( 1 ) واستوجهه في الجواهر ، لعدم الدليل عليه يصلح لمعارضة ما دل
على الاستمتاع بالزوجة . وفيه : أن الظاهر من الاعتداد الامتناع عن ذلك ،
وبذلك افترقت العدة عن مدة الاستبراء . ولأجل ذلك لا يصح العقد عليها ،
فإنه أيضا مفهوم من الأمر بالاعتداد ، ولولا ذلك لم يكن حرمة الوطء
وسائر الاستمتاعات مانعا من صحة العقد . ودعوى : أنه لا أثر له غير
ظاهرة ، فإن اعتبار الزوجية يكفي فيه الآثار الأخرى ، مثل وجوب النفقة
والتوارث ، وحرمة الزوجة على أب الزوج وولده ، وحرمة أمها على
الزوج ، وغير ذلك من الآثار . ولذا لو فرض عدم التمكن من الاستمتاع
بالزوجة لم تبطل زوجيتها ، ولم يمتنع تزويجها . وكذا لو فرض حرمة
الاستمتاع بها بنذر ونحوه ، فإن ذلك لا يمنع من صحة التزويج بها ،
ولا يبطل زوجيتها .
فإذا الأقوى حرمة جميع الاستمتاعات بالموطؤة شبهة ، وعدم جواز