تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
المسالك في شمول الخبر للإماء ، بقرينة ذكر المهر الذي يكون للحرائر المتعارف إطلاقه على الصداق ، بخلاف عوض بضع الأمة فإنه يسمى بالعقر ، ولأجل ذلك سميت الحرة مهيرة ، دون الأمة . وبقرينة اللام أيضا ، فإنها ظاهرة في الملك ، وهو لا يكون إلا في الحرة ، فإن الأمة مهرها لسيدها . وحمل اللام على الاختصاص خلاف الظاهر . وناقش أيضا فيما بعده - وكذا في الجواهر - بأنه لا وجه لقياس الوطء على غيره من الاستمتاع ، لو سلم الحكم في المقيس عليه ، باعتبار عدم عده مالا في الشرع والعرف ، بخلاف الوطء المقابل به عرفا وشرعا . ويشكل : بأن عد الانتفاع بالبضع مالا شرعا مصادرة ، ومالا عرفا غير ظاهر ، إذ لا مجال لمقايسة ذلك باستخدام الرجل والمرأة ، فإنه مضمون إذا كانت له قيمة عندهم ، لكونه مالا ويعاوض عليه عند العرف ، بخلاف الاستمتاعات الواقعة بين الرجل والمرأة ، فإن استمتاع كل منهما بالآخر لا يعد مالا ولا يقابل بالمال ، وليس بضع المرأة أولى من بضع الرجل في انتفاع الطرف الآخر ، فكما لا يصح للرجل مطالبة المرأة بقيمة انتفاعها ببضعه ، لا يصح للمرأة مطالبة الرجل ، فإن الاستفادة من الطرفين على نحو واحد ، وفي الطرفين لا يعد عرفا من المنافع المقصودة المعاوض عنها . ولعله يظهر ذلك بأقل تأمل . فالقواعد العامة لا تقتضي ضمان المهر . وما دل على ضمان المهر باستحلال الفرج مختص بالحرائر ، كما سبق . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس من لزوم المهر للسيد . وأما الكلام في المقام الثاني : فهو أن الذي يظهر من كلام الشرائع في كتاب الرهن المتقدم عدم استحقاق الأرش على الواطئ . وعن جماعة استحقاقه . واختاره في الرياض حاكيا له عن المقنع والنهاية والقاضي وابن حمزة . واختاره في الجواهر ، وحكاه عن السيد في المدارك ، بل