أو يثبت المهر لأنه حق السيد ، وجهان ، لا يخلو الأول منهما
من قوة ( 1 ) .
شرح
التي تكون فيها الموطوءة تحت سلطان الواطئ وفي حباله يستمتع بها
ويضاجعها ليست جزءا من العدة ، فيكون مبدأ العدة في جميع الصور
ارتفاع الاشتباه ، لا حين الوطء .
( 1 ) كما اختاره في الشرائع في مباحث نكاح الإماء ، قال ( ره ) :
" إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ، ثم وطأها قبل الرضا عالما بالتحريم
كان زانيا ، وعليه الحد ، ولا مهر لها إذا كانت عالمة مطاوعة " . وفي
كتاب الرهن قال : " ولو وطأ المرتهن الأمة مكرها لها كان عليه عشر
قيمتها أو نصف العشر . وقيل : عليه مهر أمثالها . ولو طاوعته لم يكن
عليه شئ " ، وفي باب بيع الحيوان قال : " من أولد جارية ثم ظهر أنها
مستحقة انتزعها المالك ، ويجب على الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا
ونصف العشر إن كانت ثيبا . وقيل : يجب مهر أمثالها . والأول مروي " .
وكلامه الثاني يدل على نفي المهر والأرش للمطاوعة ، فيحمل عليه كلامه
الأخير ، فيحمل على غير المطاوعة ، بناء على اتحاد المسألتين حكما . وأما
كلامه الأول فلا تعرض فيه للأرش وإنما يتعرض لنفي المهر .
وقد يظهر من ذلك أن الكلام في مقامين . الأول : لزوم المهر للسيد
في وطء الأمة مع علمها بعدم حلية الوطء وعدم لزومه ، الثاني : أنه على
تقدير عدم لزوم المهر يلزم الأرش للسيد أو لا يلزم .
أما الكلام في الأول : فهو أنك عرفت ما ذكره المحقق . وتبعه
عليه جماعة من نفي المهر . ووجهه : أما النبوي المشهور : " لا مهر لبغي " .
وإما لأن الانتفاع بالبضع مما لا يضمن كسائر الاستمتاعات ، فكما لا يضمن
الاستمتاع بالتقبيل ونحوه لا يضمن الاستمتاع بالوطء . لكن ناقش في