تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أو يثبت المهر لأنه حق السيد ، وجهان ، لا يخلو الأول منهما من قوة ( 1 ) .
شرح
التي تكون فيها الموطوءة تحت سلطان الواطئ وفي حباله يستمتع بها ويضاجعها ليست جزءا من العدة ، فيكون مبدأ العدة في جميع الصور ارتفاع الاشتباه ، لا حين الوطء . ( 1 ) كما اختاره في الشرائع في مباحث نكاح الإماء ، قال ( ره ) : " إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ، ثم وطأها قبل الرضا عالما بالتحريم كان زانيا ، وعليه الحد ، ولا مهر لها إذا كانت عالمة مطاوعة " . وفي كتاب الرهن قال : " ولو وطأ المرتهن الأمة مكرها لها كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر . وقيل : عليه مهر أمثالها . ولو طاوعته لم يكن عليه شئ " ، وفي باب بيع الحيوان قال : " من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك ، ويجب على الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا . وقيل : يجب مهر أمثالها . والأول مروي " . وكلامه الثاني يدل على نفي المهر والأرش للمطاوعة ، فيحمل عليه كلامه الأخير ، فيحمل على غير المطاوعة ، بناء على اتحاد المسألتين حكما . وأما كلامه الأول فلا تعرض فيه للأرش وإنما يتعرض لنفي المهر . وقد يظهر من ذلك أن الكلام في مقامين . الأول : لزوم المهر للسيد في وطء الأمة مع علمها بعدم حلية الوطء وعدم لزومه ، الثاني : أنه على تقدير عدم لزوم المهر يلزم الأرش للسيد أو لا يلزم . أما الكلام في الأول : فهو أنك عرفت ما ذكره المحقق . وتبعه عليه جماعة من نفي المهر . ووجهه : أما النبوي المشهور : " لا مهر لبغي " . وإما لأن الانتفاع بالبضع مما لا يضمن كسائر الاستمتاعات ، فكما لا يضمن الاستمتاع بالتقبيل ونحوه لا يضمن الاستمتاع بالوطء . لكن ناقش في