فهل هو كذلك ، أو من حين تبين الحال ؟ وجهان ( 1 ) .
والأحوط الثاني ، بل لعله الظاهر من الأخبار .
( مسألة 15 ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة - بأن
كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط - فلا مهر لها إذا كانت
حرة ، إذ لا مهر لبغي . ولو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك
شرح
عن رجلين نكحا امرأتين ، فأتي هذا بامرأة ذا وهذا بامرأة ذا ، قال ( ع ) :
تعتد هذه من هذا ، وهذه من هذا ، ثم ترجع كل واحده إلى زوجها " ( * 1 ) .
ونحوه غيره .
( 1 ) للأول : ما سبق . وللثاني : أنه ظاهر النصوص المتضمنة للأمر
بالاعتداد بعد التفريق ، كما أشار إلى ذلك في المتن ، ففي مصحح إبراهيم
ابن عبد الحميد المروي في الفقيه : أن أبا عبد الله ( ع ) قال في شاهدين
شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها ، قال ( ع ) :
" ويضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد وترجع إلى زوجها
الأول " ( * 2 ) . وقريب منه غيره . والجميع ينسبق إلى الذهن منه أن
الاعتداد بعد التفريق ، وهو وقت تبين الحال . ولذلك مال في الجواهر إلى
ذلك . وعلله بعض : بأن الشبهة بمنزلة النكاح الصحيح ، فزوال الشبهة
بمنزلة الطلاق ، فيكون الاعتداد منه . وهو - كما ترى - أشبه بالاستحسان .
لكن لا يبعد أن يستفاد من النصوص المذكورة لزوم الاعتداد عند ارتفاع
الشبهة ، سواء كان هناك عقد فاسد اشتباها ، أم لم يكن عقد وكان الاشتباه
في وقوعه لاعتقاد وقوعه ، أو للاشتباه في المعقود له أو عليه ، وأن المدة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب العيوب حديث : 2 .
( * 2 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 3 صفحة : 355 طبعة النجف الحديثة ، الوسائل باب : 16
من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 8 .